الصفحة 117 من 254

ومن الإنصاف أن ننوه بحملة الاستنكار التى شنتها"الجمهورية"على جراثيم هذا الفساد العريض، ولعلها تحسن البقاء على هذه الخطة!!! وقد تسأل: هل تلاشى الإسلام، أو هان أمره إلى حد انفساح المجال كله أمام التيار الآخر يصنع فيه ما يشاء؟ وأقول: إن التيار الإسلامى قائم فعلا، وإن الركود الذى عراه غيمة عارضة، انعقد دخانها من الدخلاء عليه إذ أثاروا فتنة ما كانوا فيها بررة أتقياء ولا فجرة أقوياء، فخذلتهم أسباب الأرض وتخلت عنهم عناية السماء. وإنى لأنظر إلى علماء الدين وتراخيهم في إبلاغ رسالات الله، بل إلى قصورهم في فقهها على وجهها .. فأتشاءم من المستقبل. بيد أن تأصل الإيمان في طباعنا وغور جذوره في تربيتنا ويقظة الراشدين من الكتاب والمربين .. كل ذلك يرد على النفس الأمل. ذلك إلى أن تطورًا كبيرًا حدث في سياسة مصر وأكثر الدول العربية وهو إعلان سياسة الحياد، ورفض التبعية التقليدية لجبهة الاستعمار الغربى. إن هذا التطور هزيمة نكراء لعملاء الغزو الثقافي والاجتماعى، وقطع لموارد الحياة والتحدى عنهم. فهل يحسن الدعاة إلى الله أن يستغلوا هذا الموقف؟ ص _118

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت