هل عرف جمهور المسلمين عصابة الكتاب الذين يريدون هدم دينهم وتحقير شعائرهم وصرف الأجيال الجديدة عن الأخذ به؟ إن هؤلاء الكتاب كشفوا عن أنفسهم، فاستبان ما في قلوبهم من ضغن هائل على الإسلام وإصرار شديد على التخلص منه، وكانت مهزلة"الشيخ بخيت"هى الحدث الأصغر الذى أسقط النقاب عن وجوه القوم، فإذا النفاق يتحول إلى كفر صريح، لقد ظنوا الفرصة سانحة للطعن في عبادات الإسلام بعد ما فرغوا من الطعن في أحكامه، فروجوا -باسم حرية الرأى- لإهدار شريعة الصوم، وتنادوا من كل ناحية ليشدوا أزر الرجل الذى منحهم حق الإفطار في رمضان .. ما هذا الحماس كله؟ لقد أعلنوا أن من حق كل مخلوق أن ينقض أركان الإسلام، وأن يجادل في البديهيات، وأن يخطئ دون حرج، وألا يدع مقررا جاء من عند الله إلا ألقى عليه ظلالا من الريبة كيف شاء، وأن ... وأن ... وذهب أحد الكتاب من دار"أخبار اليوم"إلى شيخ الأزهر ليستوثق من أن"مفتى الفطر"لن يصاب بأذى، ولوح مندوب الدار الحرة"؟"بأن خرافة قرار الحرمان التى عرفتها القرون الوسطى لا ينبغى أن تحيا في هذا العصر ... !! وانطلقت ألسنة المحررين والمحررات تتناول الشيخ الأكبر بالتقريع والتوبيخ، بل إن بعض الفتيات كتبن في تسفيهه مقالات منكرة .. وفجأة رجع الشيخ"بخيت"عن رأيه، واعتذر بأن أخطاء وقعت في كلامه جعلته يبدو شاذًا ومخالفًا لما عرف المسلمون من أحكام الله ورسوله " وهنا تجن عصابة الكتاب المدافعة عن حرية الرأى، فقد أفلت الصيد الذى تريد إهانة الإسلام به، فيجب أن تستدير للشيخ"بخيت"كى تصفه بالجبن والمهانة وكى تؤنبه على عودته للحق وهى التى كانت تتحدث قبلا عن حرية الخطأ!!. ص _150"