الصفحة 154 من 254

ويكتب السيد"على أمين":-"إن الشيخ بخيت وجد نفسه فجأة فوق قمة الجبل. فلما أحس بالبرد خلع جميع رجال الفكر معاطفهم وأحاطوه بها. ولكن الشيخ كان عاريا من الإيمان بفكرته، فارتعش وارتعد واختل توازنه وهوى إلى السفح". ثم يقول:"لقد انتحر الشيخ بخيت ولم يقتل، ورمى نفسه في بحر النسيان بعد أن كان واقفًا على شاطئ الخلود، فرحمة الله عليه إن كان الله يرحم الجبناء والمنتحرين".

ماذا كان يصنع هذا الشيخ ليرضى هذه العصابة، عصابة حرية الرأى كما تقول؟ كان يجب أن يوغل في الخطأ وأن يزيد جراحات الإسلام عمقًا، كان يجب ليظل على القمة أن يستهين بمقدسات الإسلام، وأن يعلم الأمة مع غيره من المهرجين أن الانفلات من قيوده تقدم، والشغب على فرائضه تجديد!!. كان يجب أن يسب علماء الإسلام قاطبة، وأن ينفذ على أنقاضهم إلى حقيقة الإسلام نفسه ليلوثها بالتراب -كما فعل غيره من رجال الفكر-. هكذا تكتب"الأخبار"عن الذين حرقهم خصومهم بالنار، وعلقوهم في المشانق وبقوا إلى النفس الأخير يدافعون عن رأيهم بالحجج والبراهين. هكذا يكون التحريض على الله ورسوله، وهكذا يكون الإغراء بالهجوم على الإسلام. إن المصيبة المضحكة في هذه الضجة أنها اتخذت عنوانًا براقا لتستر سوءتها، هو حرية الرأى، وحرية الرأى هذه تنكمش وتذوب عند مناقشة قضايا جليلة لها خطرها في اليوم والغد، وتتسع وتنماع عندما تكون غطاء للنيل من الإسلام والمساس بقداسته. باسم حرية الرأى يصدر في أيامنا هذه العدد"140 ص"من"روزاليوسف"طافحا بالدعوة إلى الخلاعة، بلى إلى الفسق. كأن حرية الرأى مرادف جديد لحرية الزنا فينشر تحت عنوان:"إباحة العلاقات الجنسية بين تلاميذ المدارس"."بيان من مجلس وزراء السويد يحبذ هذه العلاقات". ماذا تصنع المدرسة إذا أنجب اثنان من تلاميذها؟. ص _151

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت