الصفحة 14 من 254

ربما قبلت بعض الآراء، والأوضاع، والأشخاص على إغماض ومساهلة، فلست تريد التقصى في التمحيص أو التثبيت من الحكم. لقد قبلت ما قبلت لأنك راغب عن الرفض، أو لأن ثمة مصلحة أرجح لديك، أو لأن سآمة غلبت عليك، أو لأن الإلف أنام تفكيرك، أو لعلل أخرى ... !. وكثير من الناس يعيش في الدنيا أسير ظنون غالبة، أو في نطاق مذاهب موروثة. وقد تومض في عقله لحظات شك سريع، ما إن تبرق حتى تنطفئ، ثم يعاود معيشته الساهية، ويأخذ الحياة كما هى!!!. والقرآن الكريم يعرِّض باتصال مواكب الجهل خلفا بعد سلف إذ يقول في عبدة الأوثان: (إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى) . والمرء إذا كان يقبل أمرًا ما دون مبالاة وتدقيق، وإذا كان يسمح بمرور أشياء كثيرة في"حاشية الشعور"أو"شبه الشعور"فإنه لا محيص أمامه من أن يوقظ انتباهه كله وما أوتى من ذكاء عندما يتعلق البحث بحاضره في هذه الدنيا، ومستقبله في الدار الأخرى. أى عندما يتعلق بدينه، وبنفسه، وماله، وما عليه لله رب العالمين .. إن الأمر -والحالة هذه- أخطر من أن ينظر في ظلال الغفلة، وقلة الاكتراث. وليس يستكثر عليه إدمان النظر و إنعام الفكر آمادًا طويلة حتى يستقر المرء على نهاية هى ثمرة ما لدية من وعى وحس، وإرادة و إخلاص ... وتوجد جماهير غفيرة تحيا على ما تلقت من إيمان. بعضه خرافى، وبعضه حق، وبعضه مزيج من الحق والخرافة .. ص _015

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت