بسم الله الرحمن الرحيم
هناك مستشرقون مصريون! ولدوا في بلادنا هذه، ولكن عقولهم وقلوبهم تربت في الغرب ونمت أعوادهم مائلة إليه، فهم أبدًا تبع لما جاء به ... ! إنهم من جلدتنا، ويتكلمون بألسنتنا بيد أنهم خطر على كياننا! لأنهم كفار بالعروبة والإسلام، أعوان -عن اقتناع أو مصلحة- للحرب الباردة التى يشنها الاستعمار علينا، بعد الحرب التى مزق بها أمتنا الكبيرة خلال قرن مضى ... وهم سفراء فوق العادة لـ"إنجلترا، وفرنسا، وأمريكا"دول التصريح الثلاثى الذى خلق إسرائيل وحماها. والفرق بينهم وبين السفراء الرسميين أن هؤلاء لهم تقاليد تفرض عليهم الصمت وتصبغ حركاتهم بالأدب. أما أولئك المستشرقون السفراء فوظيفتهم الأولى أن يثرثروا في الصحف وفى المجالس، وأن يختلقوا كل يوم مشكلة موهومة ليسقطوا من بناء الإسلام لبنة، وليذهبوا بجزء من مهابته في النفوس ... وبذلك يحققون الغاية الكبرى من الزحف المشترك الذى تكاتفت فيه:"الصهيونية"و"الصليبية"في العصر الحديث ... !! ... التحرير الكامل أن نجلى هذا الصنف من المستشرقين عن الحياة العامة كما أجلينا عن ضفاف القناة جيوش إنجلترا، وكما سنجلى عصابات اليهود عن أرض فلسطين- بعون الحق- جل شأنه .... !