الصفحة 4 من 254

إن هذا النفر من حملة الأقلام الملوثة أخطر على مستقبلنا من الأعداء السافرين، فإن النفاق الذى برعوا فيه يخدع الأغرار بالأخذ عنهم. وقد يقولون كلمات من الحق تمهيدا لألف كلمة من الباطل تجىء عقيبها. فلنحذر هذا العدو المقنع، ولنؤمن طريق نهضتنا بتجلية هذا الظلام الوافد من الغرب. ونحن في هذا الكتاب نتتبع: - الحركات العليلة. - والنيات المدخولة. والمحاولات المستمرة للنيل من مكانة الدين وإظلام مستقبله. ... لقد انفجرت بغتة أحقاد بعض الناس على الإسلام، وبدت سرائرهم مسودة تجاه عقائده وشرائعه. لقد خيل إلى هذا النفر الواهم أن الأوان قد حل للتخلص من وصايا الإيمان، وأعباء الفضيلة، وأوامر الله جملة ... ولكن خاب فألهم .. - إنهم يكذبون على الحرية حين يجعلونها ترادف الفوضى. ويكذبون على الحضارة حين يحسبونها تقارن الميوعة. ويغدرون بأنفسهم وأمتهم وتاريخهم حين يمكنون لسماسرة الغرب الناقم علينا أن ينالوا مأربهم ويبلغوا ما يشتهون. التحرير الكامل أن ننظف الجو العام من أولئك الذين فقدوا كل شىء. إلا النقل الأعمى عن أوروبا دون ميز بين خبيث وطيب، ونافع وضار .. إما عن فساد في عقولهم أو فساد في ضمائرهم. وذاك ما أثرناه في هذا الكتاب لنصد الجاهلية الحديثة عن اجتياح ديننا وأمتنا. محمد الغزالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت