الصفحة 160 من 254

فى يوم واحد، وفى صحيفة واحدة قرأت للدكتور"طه حسين"مقالا يندد فيه بمشروع إنشاء جامعة للفتيات."إن هذه رجعية ومسخرة لن التقدم والحرية يوجبان -فى رأى الدكتور- خلط البنين بالبنات في طور الشباب. إن هذا الاختلاط الحر ليس مباحًا فقط بل هو واجب"! ونضيف -نحن- إلى رأى الدكتور أنه أوجب ما يكون في بيئة لا صلاة فيها ولا صيام، ولا احتشام فيها ولا تصون، لأن عزل الطالبات عن الطلاب في دور التعليم مغاضبة لله وإحراج للفضيلة وابتعاد عن العفاف.!

مم يغتاظ الدكتور"طه حسين"وأضرابه من محترفى الكتابة في الصحف إذا احترمنا رغبات الطالبات المحتشمات والآباء الغُيَّر على أعراضهم وأولادهم فخصصنا فصولا أو مدارس، أو جامعات للبنات وحدهن؟. هل أمست الدعوة إلى الفضيلة معرة يهاجمها المفتونون من غير وجل ولا خجل؟ هل يباح للبعض أن يحبذ خلط الذكور بالإناث في حمامات السباحة، ويعده مرحلة في طريق الرقى، ويعبر عن أمله في انتشار الميوعة والخلاعة واندحار الإيمان والعفة، فإذا تحدث مسلم عن استنقاذ بناته من هذا المصير هاج الدكتور"طه"وحزبه هياج الزنابير المحنقة وانطلقوا يطنون ويلسعون!!؟ ماذا يحرسه أولئك النفر من عبيد الغرب وغرقى شهواته؟ أيحرسون أمانى الشيطان في أن يعم العالمين الإثم والفسوق والعصيان؟ أيحرسون أمانى الشيطان في أن يحتضر الإسلام، فلا تبقى لفضائله شارة ولا يقوم لتعاليمه بناء؟ أمامى الآن الرسائل التى بعثت بها إلى"الأخبار"طالبة من كلية الحقوق في جامعة عين شمس وقالت فيها:"قسمتنا الكلية في الدراسة إلى قسمين، الأول للمستجدين، والآخر للمعيدين والطالبات، غير أن الطلاب الجدد لم تعجبهم هذه القسمة. ص _157"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت