الحق أن تكوين الخلق العالى وضبط السلوك العام في حدود الشرف يطلبان منا أن نحسن الإشراف على أحوال المجتمع حتى لا يتحول الشر إلى تيارات عنيفة تصيب النفوس المجردة بأذى كبير. إن بث الإثم في المجتمع ثم محاولة تنميته بالمقالات والروايات والإذاعات وضروب الغثاء الأخرى أمر لا يبقى معه دين ولا تستقر فضيلة. وأحسب أن هذا ما أشار إليه الحديث"يوشك أن يكون خير مال المؤمن غنما يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر يفر بدينه من الفق". ولست أوصى بفرار .. فإن الهزيمة بالحق أمام حفنة من الصحافيين الماجنين عار أى عار. بل أوصى بمقاومة الفتن وبناء محاضن نقية للأجيال الجديدة، وحياطة أهل الخير بسياج يحميهم من الزيغ، وجعل المساجد مثابات يلتقى الأخيار فيها ليأنس بعضهم بالبعض ويتواصوا بالحق ويتواصوا بالصبر. وفى مثل هذا المجال ـ لو صدقنا الله ـ نستطيع أن نقطف أشهى الثمرات. ص _17 ص