الصفحة 226 من 254

* قال:"لم يعد مفر أمام كل بلد من أن يدير البصر حوله، وخارج حدوده ليعلم من أين تجيئه التيارات التى تؤثر فيه، وكيف يمكن أن يعيش مع غيره؟؟". * وقال:"أيمكن أن نتجاهل أن هناك دائرة عربية تحيط بنا، وأن هذه الدائرة منا ونحن منها .. امتزج تاريخنا بتاريخها، وارتبطت مصالحنا بمصالحها؟"* وقال:"أيمكن أن نتجاهل أن هناك عالمًا إسلاميًا تجمعنا وإياه روابط لا تقر بها العقيدة الدينية فحسب، وإنما تشدها حقائق التاريخ؟". * وقال:"أليس حقًا أن التراث الإسلامى الذى أغار عليه المغول واكتسحوا في غارتهم عواصم الإسلام القديمة -تراجع إلى مصر وأوى إليها فحمته وأنقذته كما ردت غزو المغول على أعقابه في عين جالوت". * وقال:"ما من شك في أن الدائرة العربية هى أهم هذه الدوائر وأوثقها ارتباطا بنا. فلقد امتزجت معنا بالتاريخ وعانينا معها نفس المحن، وعشنا في نفس الأزمات، وحين وقعنا تحت سنابك خيل الغزاة كانوا معنا تحت هذه السنابك. وامتزجت هذه الدائرة معنا أيضًا بالدين، فنقلت مراكز الإشعاع الدينى في حدود عواصمها، من مكة إلى الكوفة ... ثم إلى القاهرة. ثم جمعها الحوار في إطار ربطته كل هذه العوامل التاريخية والمادية والروحية". * قال:"ثم تبقى الدائرة الثالثة .. الدائرة التى تمتد عبر قارات ومحيطات والتى قلت: إنها دائرة إخوان العقيدة الذين يتجهون معنا أينما كان مكانهم تحت الشمس إلى قبلة واحدة، وتهمس شفاههم الخاشعة بنفس الصلوات. ولقد ازداد إيمانى بمدى الفاعلية الإيجابية التى يمكن أن تترتب على تقوية الرباط الإسلامى بين جميع المسلمين أيام ذهبت مع البعثة المصرية إلى المملكة العربية لتقديم العزاء في وفاة عاهلها الراحل الكبير. لقد وقفت أمام الكعبة وأحسست بخواطرى تطوف بكل ناحية من العالم وصل إليها الإسلام". ثم قال:"أخيرًا أعود إلى الدور التائه الذى يبحث عن بطل يقوم به. ذلك هو الدور، وتلك هى ملامحه، وهذا هو مسرحه .. ص _222"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت