فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30766 من 72678

عينيه النوم اللذيذ كل ذلك بسبب ما يجده في هذا الشك من ألم وشقاء وحسرة تجعله لا يتلذذ بنومه بل جسمه ينتفض ويسخن لذلك، ولكن الشك القاتل جندله صريحًا مسفوك الدم والعقل والروح في بلاط الإلحاد!!! < br /> ( الرأي الثاني) :< br /> مفادها كما عبر عنها المفكر الشهير (ول. ديورانت) عندما يتحدث عن الفيلسوف اليهودي الملحد - (اسبينوزا) فمما قله وهو يتحدث عن إلحاده: أننا نعلم أن كثيرًا ممن يشك الدين هم رجال الدين أنفسهم لأنهم أطلعوا على حقيقة تدينهم! < br /> وعلى ضوء هذا الرأي يكون القصيمي - بحكمه عالمًا - وغيره من العلماء هم في الأصل شكاكًا فكلما تقدم الإنسان في العلم زادت المسائل المستعصية أمامه وزادت حيرته وقلقه وريبته، فكم من علماء متشكك! وكم من مفكرمرتاب! وكم من الشخصيات القلقة الخاضعة تحت سلطان الشك! < br /> ولكن البعض يواجه هذا الطوفان العارم بالهروب إلى التسليم الأعمى، ومنهم من يفر منه بإشغال نفسه وطرد هذه الوساوس، ومنهم من يتغلب سلطان الشك عليه فيرديه صريعا كالقصيمي مثلا ... < br /> والفرق بين القصيمي وغيره أن القصيمي - كما يقول هذا الرأي - أمتلك الشجاعة الكافية لمواجهة الجمهور المتعنت المتعصب، وغيره خاف الفضيحة أو خاف من مغرم أو على مغنم! < br /> والحقيقة أن هذا الرأي يجانب الصواب كثيرًا، فالمقطوع به أنه كلما إزداد الإنسان تعمقًا في الحق كلما عرفه أكثر وتمسك به أكثر، وقد يكون هذا الرأي صحيحًا إذا ما قيس بالدين الفاسد أو الباطل، فحينما يتعمق الإنسان فيه يزداد يقينًا بفساده وبطلانه، فالقضية ليست قضية علماء الدين بقدر قضية الدين نفسه وهل هو دين حق أو باطل، وذلك ينطبق على جميع الأشياء الفكرية والنظرية وغيرها.< br /> وحينما يقال عن الفيلسوف اليهودي المرتد (اسبينوزا) أنه عالم دين وأن سبب إلحاده هو دينه نفسه، فهذه المقولة صحيحة ولا غبار عليه، بل إنني أعد ذلك شهادة من هذا المفكر على أن الأديان المحرفة تحمل في طياتها بذور الشك والانهيار، وما اسبينوزا وغيره إلا خير شاهد.< br /> والفرق بين الدين الحق والأديان الباطلة هو ما قرره شيخ الإسلام ابن تيمية مفرقًا بذلك بين الإسلام وغيره حيث قال: (الإسلام يأتي بما تحتار فيه العقول، لا ما تحيله) .< br /> وهذه هي النقطة الجوهرية، وهي حجر الزاوية وقطب الرحى في قولنا السابق، فالإسلام لا يعلم الناس المحالات العقلية أبدًا، بل أعظم عقائده فطرية يقينية تسلم بها جميع العقول على تفاوت إدراكاتها، فالعقائد في الإسلام واضحة سلسلة يسلم بها العقل وتذعن لها النفس.< br /> ( الرأي الثالث) :< br /> مفاده كما يقول الشيخ ابراهيم النجدي في كتابه:< br /> ( لقد استغرب الناس انقلاب هذا الرجل بهذه السرعة، وانسلاخه من آيات الله التي تظاهر بنصرها من قبل، فذهبوا يتساءلون عن الأسباب التي أحدثت هذا الانهيار الخلقي والانقلاب المفاجيء الغريب والانسلاخ البلعامي المنكر، لأن هذا الرجل كان يتظاهر قبلًا بنصر السنة وقد ألف في ذلك كتبًا معروفة .. وذهبوا يعللون هذا التراجع والتقهقر تعليلات شتى بحسب ما يظهر من القرائن، فعلل كثير بأنه أرتشى من بعض الدعايات المحاربة للأديان!) .< br /> وخلاصة هذا الرأي أن القصيمي انقلب رأسًا على عقب بسبب رغبته في المال، فارتشى من أجل ذلك، مع أني أرى أنه مستبعد قليلًا، خاصة إذا عرفنا أن القصيميكان يناصر دولة فتية غنية بترولية، ثم نقول ماذا جنى القصيمي من الأموال نتيجة إلحاده؟! < br /> لقد شرد وطرد وهام على وجهه من بلد إلى بلد، ومات منفيًا وحيدًا، ثم إن هذه صفة البرغماتية أسبعدها عن القصيمي من خلال تصفحي لآثاره وآثار خصومه.< br /> فهذا الشيخ ابن عقيل الظاهري يقول عنه:< br /> ( ولا أنكر أن القصيمي كان مخلصًا في إلحاده أول الأمر لشبه عرضت له، وقد لاقى من ذلك مضايقة ومطاردة) .< br /> ولندع القارىء الكريم يقرأ بنفسه ما كتبه القصيمي بخط يده يحكي فيه عن خواطره

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت