مع أن المعنى لا يستقيم بدونها , بل بدونها يحدث التناقض في العبارة , ويكون معنى العبارة أن ابن هبيرة يريد كتابًا يُذكر فيه فقه الحديث خاصة الفقه الذي قد فرغ العلماء منه , واستقرت فيه المذاهب فلم يجد!
2و3 ـ جاء في ص41 قول ابن هبيرة:"وكنت قد سمعته على الشيخ أبي الحسن علي بن محمد الهروي في سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة بالدُّور عن الحميدي".
فعلق عليها برقمين (6) و (7) , ترجم في الأول لأبي الحسن الهروي فقال:"له كتاب الذخائر في النحو أربعة مجلدات , توفي أبو الحسن في حدود سنة 415 هـ. انظر هدية العارفين 686".
قلت: أترك للقارئ ـ أي قارئ ـ معرفة الخطأ في التعليق بالنظر إلى تاريخ سماع ابن هبيرة من الشيخ , وتاريخ وفاته في التعليق!
أما التعليق الثاني فقوله:"الدُّور: هي محلة ببغداد. اللباب في تهذيب الأنساب 1/ 512".
قلت: الذي أرجحه أن"الدور"هنا هي دور بني أوقر , فهي قرية الوزير ابن هبيرة , والتي عرفت بعد ذلك بدور الوزير ابن هبيرة , وإلا فإن هناك سبعة مواضع بأرض العراق تعرف بالدور ـ كما قال ياقوت الحموي في"معجم البلدان" (2/ 481) ـ فالقطع بأنها محلة ببغداد تلفيق واضح.
4ـ جاء في ص42 في سياق كلام الحميدي ما يلي:"وأما كتاب مسلم فسمعناه بالفسطاط قراءة على الشيخ الصالح أبي عبد الله محمد بن الفرج بن عبد الولي الأنصاري , وهو روايته عن أبي العباس أحمد بن الحسن الحافظ الرازي , سمعه منه بمكة سنة ست وأربعمائة".
ثم علق الدكتور على شيخ الحميدي هذا , فقال ـ بهامش رقم (12) ـ:
"هو محمد بن الفرج القرطبي المالكي , ويكنى أبا عبد الله ويعرف بابن الطلاع مفتي الأندلس ومحدثها في عصره , ولد سنة 404 هـ وتوفي سنة 497 هـ ...".
قلت: كيف يسمع القرطبي المالكي"صحيح مسلم سنة 406 هـ بمكة ـ كما جاء بالنص أعلاه ـ وهو قد ولد بالأندلس سنة 404 هـ؟!"
إذن فليس القرطبي المالكي هو شيخ الحميدي , إنما هو الأنصاري الصواف من أهل طليطلة , ترجم له في"جذوة المقتبس" (ص85ـ86) وذكر أنه سمع منه صحيح مسلم.
5ـ جاء ص 46ـ47 قول ابن هبيرة:"وقد أخبرتنا الشيخة فاطمة أم الخير ... في كتابها من نيسابور , قالت: إن أبا الحسن عبد الغافر بن محمد بن عبد الغافر الفارسي أخبرها ...".
فترجم المحقق للفارسي بتعليق رقم (26) فقال:"صاحب كتاب السياق في تاريخ نيسابور , وكان من أعيان المحدثين , بليغًا عذب العبارة , ولد سنة إحدى وخمسين وأربعمائة , ومات سنة تسع وعشرين وخمسمائة ـ وفيات الأعيان 3/ 225 , تذكرة الحفاظ 1275 , شذرات الذهب 4/ 93".
قلت: أليس يستبعد أن يروي ابن هبيرة (ت 560هـ) بالواسطة عن رجل عاصره؟! يروي عنه بواسطة رجلين ـ كما في أول ص46ـ ثم عن أم الخير فاطمة إجازة مكاتبة , وليست سماعًا عنه.
أليس من الأولى أن يروي عن هذا الرجل الذي عاصره مباشرة ولو حتى مكاتبة إن لم يستطع لقياه , كما فعل مع"أم الخير"؟!
ألا يستبعد أن تروي"أم الخير"ـ التي ترجم لها المحقق برقم (25) عن شيخ مساوٍ لها في الطبقة , بل هي أعلى منه , ولدت سنة 435هـ ,وولد هو سنة 451هـ؟!
ثم لو نظر الدكتور إلى اسم الذي تُرجم له في المراجع التي ذكرها؟! وما ورد في النص، لاطلع على اختلاف الاسمين , فصاحب كتاب"السياق"اسمه: عبد الغافر بن إسماعيل , والذي ورد في النص: عبد الغافر بن محمد.
اختلف الاسم , واختلفت الطبقة!!
والغريب أن الوارد بالنص مترجم في كثير من المراجع التي بيد المحقق , فهو عَلَمٌ انتشر عنه صحيح مسلم!!
ـ [عبدالمجيد اليحيى] ــــــــ [22 - 06 - 08, 11:04 م] ـ
ما هي افضل طبعة للافصاح مشتملة على شرح حديث من يرد الله به خيرا يفقه في الدين
ـ [عبدالمجيد اليحيى] ــــــــ [24 - 06 - 08, 05:20 م] ـ
هل من مجيب