فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4009 من 72678

س: ماذا ذكر في هذا البيت من أنواع المصطلح؟ ج: الموقوف: وهو ما قاله الصحابي أو فعله؛ سواء كان متصل السند إليه أم لا، أما إذا كان من كلام التابعي فلا يُسمى موقوفًا، لكن بعض العلماء يقول: موقوف على فلان وهو التابعي، موقوف على الحسن البصري، موقوف على مالك بن دينار، وبعض الفقهاء الخراسانيين يسمون الموقوف بالأثر. إذًا. الموقوف: هو ما أضيف إلى الصحابي من قول الصحابي أو من فعل الصحابي، سواء كان متصل السند، أو غير متصل السند

تعريف المرفوع

ولو كان مرفوعًا إليك لكنت لي على رغم عذالي ترق وتعدل

س: ماذا ذكر هنا؟ ج: المرفوع، وهو ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول، أو فعل، أو تقرير، أو صفة؛ سواء كان هذا المضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم صحابيًا أو غيره، وسواء كان هذا الإسناد متصلًا أم لا. فإذا قيل: حديث مرفوع، لا يلزم أن يكون حديثًا متصلًا، قد يكون منقطعًا ولكنه مرفوع، فالمرفوع هو ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم صحيحًا أو غير صحيح، متصلًا أو غير متصل

تعريف الحديث المنكر وذكر مراتب التدليس

وعذل عذولي منكرٌ لا أسيغه وزور وتدليس يُرد ويُهمل

س: ماذا ذكر في هذا البيت؟ ج: ذكر خمسة أقسام وهي: المنكر، التدليس، مهمل، المردود، الزور؛ وهو الكذب. فالمنكر: ما فحش غلط راويه. وقيل: ما انفرد به من لم يبلغ في الثقة والإتقان ما يُحتمل تفرده، فالمنكر: ما تفرد به غير الثقة. لو عندنا واحد ليس بثقة تفرد بحديث، لم يأتِ به غيره، فإننا نسمي هذا الحديث حديثًا منكرًا، فمن فحش غلطه، أو كثرت غفلته، أو ظهر فسقه فحديثه منكر كما قال ابن حجر رحمه الله. أما إذا تفرد الثقة بحديث فيقبل إلا إن خالف الثقات فيرد، والحديث الذي خالف فيه الثقة من هو أوثق منه يُسمى شاذًا، فالتحقيق والتدقيق أن الشاذ غير المنكر: فالمنكر: ما تفرد به غير الثقة. الشاذ: ما خالف فيه الثقة من هو أوثق منه

ذكر مراتب التدليس

المدلس: وأشار إليه بقوله: تدليس، والحديث المدلس سُمي بذلك لكون الراوي لم يسم من حدثه، فأوهم أنه سمع ممن لم يحدثه به؛ وهو أنواع: فلو أن الراوي وصف شيخه بصفة، أو سماه باسم لا يُعرف به هذا الشيخ، فهذا تدليس الشيوخ، لماذا يفعل بعض الرواة هذا؟ لماذا يسمون شيوخهم بأسماء غير معروفة وغير مشهورة؟ إما لقصد سيئ من المباهاة، وإيهام تكثير الشيوخ، فمرة يقول: أبو عبد الله المصري، ومرة يقول: محمد كذا، وهو نفسه شخص واحد، أو أن الشيخ صغير السن وهذا الراوي يأنف أن يحدث عن شيخ صغير السن، أو من هو في مثل سنه، أو من هو أصغر منه، فيأتي باسم غير مشهور أو غير معروف لهذا الشخص. أو أن الشيخ ضعيف فهذا لو ذكره باسمه، مثلًا: لو قال: حدثنا عطية العوفي، لقالوا: قف، هذا حديثك ضعيف، عطية ضعيف، لكن يسميه باسم آخر: أبو فلان كذا، فيتوهم السامع أن هذا شخص آخر ولا يخطر بباله أن هذا هو الضعيف، فقد يسميه باسم غير اسمه، أو يكنيه بغير كنيته، أو ينسبه إلى غير نسبته، أو إلى غير قبيلته، أو يذكر له صفة غير صفته، ونحو ذلك تعمية وتدليسًا. وهناك تدليس الإسناد، وهو أن يروي بعض الرواة عمن لقيه وسمع منه حديثًا ليس من مسموعاته منه، فهو قد سمع منه أحاديث معينة، لكنه يروي لنا عن الشيخ هذا حديثًا لم يسمعه منه، فالناظر في السند أول ما يتوهم يقول: نعم فلان سمع من فلان، وهذا من شيوخه فإذن هذا سمعه منه، مع أنه في الحقيقة قد سمع منه أحاديث ولقيه، لكن هذا الحديث بالذات ما سمعه منه، إنما سمعه بواسطة عنه فيحذف الواسطة ويقول: عن فلان، موهمًا أنه سمع منه، والتدليس لا يجوز. فيحرم عليه أن يسمع من ضعيفٍ عن الشيخ فلان فيحذف الضعيف ويقول: عن الشيخ فلان؛ وهذا لا شك أنه تدليس شنيع جدًا، ولذلك قال شعبة: لأن أزني أحب إليَّ من أن أدلس؛ لأنه يوعر الطريق على العلماء لاكتشافه، ولأنه يوهم أن الحديث سنده صحيح وليس كذلك، ويُروج لهذا الحديث ويأخذ به من يأخذ منخدعًا ونحو ذلك، فالتدليس أخو الكذب. وتدليس التسوية -وهو شر أنواع التدليس على الإطلاق-: أن يروي حديثًا عن شيخه الثقة، وهذا الشيخ الثقة يرويه عن ضعيف عن شيخ آخر ثقة فيأتي المدلس فيسقط الضعيف بين الثقتين ويقول: حدثني فلان -الذي هو الثقة- عن فلان الثقة الآخر وبينهما ضعيف أسقطه هذا

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت