فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4266 من 72678

6 -عدم الواقعية في التطبيق كأن يكون هجم في التزامه بالإسلام هجومًا على هذه العبادات والنوافل والمستحبات فعمل عملًا كبيرًا لا يطيقه فجأة صعد صعدتًا واحدة أضرت بنفسه. هنا قد يحدث كلل وملل وبالتالي يحدث انقطاع عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍوـ رضى الله عنهما ـ قَالَ لِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم"أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَقُومُ اللَّيْلَ وَتَصُومُ النَّهَارَ"قُلْتُ إِنِّي أَفْعَلُ ذَلِكَ. قَالَ"فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ هَجَمَت عَينُكَ وَنَفِهَتْ نَفْسُكَ، وَإِنَّ لِنَفْسِكَ حَقٌّ، وَلأَهْلِكَ حَقٌّ، فَصُمْ وَأَفْطِرْ، وَقُمْ وَنَمْ". رواه البخاري. فقد أمره الرسول صلى الله عليه وسلم بالاقتصاد في العبادة حتى لا تمل النفس.

7 -أن مستوى تصديقنا بالجنة والنار ضعيفًا ومستوى إيماننا بالحساب فيه نقص ولذلك نستغرب أحيانًا كيف تصدق أبو بكر بكل ماله؟ كيف تصدق عمر بنصف ماله؟ مالذي دفعهم إلى هذا المستوى العالي من التطبيق؟ الدافع هو الإيمان بالجنة والنار والحساب وما أعده الله للمتقين. فلو كان مستوى الإيمان عندنا عاليًا لرأيت تطبيقًا عظيمًا.

8 -ضعف الارتباط بالكتاب والسنة من أهم أسباب عدم التطبيق، لماذا بكت أم أيمن لما زارها أبو بكر وعمر؟ لم تبكي لأنها تريد أن يبقى النبي عليه الصلاة والسلام في الدنيا لأنها تعلم أن ما عند الله خير لرسول الله لكنها بكت لأن الوحي قد انقطع.

9 -طول الأمل قال تعالى (إن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمئنوا بها والذين هم عن آياتنا غافلون أولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون) . إن سوف قد أساءت لنا كثيرًا كل ما جاء طرق الخير صرفه بواب لعل وعسى. قال صلى الله عليه وسلم (اغتنم فراغك قبل شغلك) (بادروا بالأعمال) .

10 -الشيطان حريص على أن يصرفنا عن تطبيق الأعمال عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ"خَصلتَانِ أَوْ خَلَّتَانِ لا يُحَافِظُ عَلَيْهِمَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ إلاَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ هُمَا يَسِيرٌ وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَلِيلٌ يُسَبِّحُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ عَشْرًا وَيَحْمَدُ عَشْرًا وَيُكَبِّرُ عَشْرًا فَذَلِكَ خَمْسُونَ وَمِائَةٌ بِاللِّسَانِ وَأَلْفٌ وَخَمْسُمِائَةٍ فِي الْمِيزَانِ وَيُكَبِّرُ أَرْبَعًا وَثلاثِينَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ وَيَحْمَدُ ثلاثًا وَثلاثِينَ وَيُسَبِّحُ ثلاثًا وَثلاثِينَ فَذَلِكَ مِائَةٌ بِاللِّسَانِ وَأَلْفٌ فِي الْمِيزَانِ". فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَعْقِدُهَا بِيَدِهِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ هُمَا يَسِيرٌ وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَلِيلٌ قَالَ"يَأْتِي أَحَدَكُمْ - يَعْنِي الشَّيْطَانَ - فِي مَنَامِهِ فَيُنَوِّمُهُ قَبْلَ أَنْ يَقُولَهُ وَيَأْتِيهِ فِي صَلاتِهِ فَيُذَكِّرُهُ حَاجَةً قَبْلَ أَنْ يَقُولَهَا"رواه أبو داوود.

العلاج:

1 -الإحساس بقيمة المعلومة وقد كان وقع المعلومة على السلف عظيمًا لذلك كان يقدرها حق قدرها وكأنه حصل على كنز عظيم. لكن نحن اليوم نسمع الكثير من المعلومات ولا نحس بأننا قد حصلنا على شيء كثير.

2 -التفكير كيف كان السلف ينفذون نتأمل في تلك القصص يقول المروذي قال لي احمد رحمه الله ما كتبت عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث إلا وقد عملت به حتى مر بي في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وأعطى أبا طيبه دينارًا فأعطيت الحجام دينارًا حين احتجمت.

3 -التربية على التنفيذ والعمل والعلم وهذه أبيات رائعة ينصح فيها الأب المشفق ابنه وقد كناه بأبي بكر يقول فيها:-

أبا بكر دعوتك لو أجبتا * * * إلى ما فيه حظك لو عقلتا

إلى علم تكون به إماما * * * مطاعًا إن نهيت وإن أمرتا

ويجلو ما بعينك من غشاها * * * ويهديك الطرق إذا ضللتا

وتحمل منه في ناديك تاجا * * * ويكسوك الجمال إذا عريتا

ينالك نفعه ما دمت حيا * * * ويبقى ذكره لك إن ذهبتا

هو العضب المهند ليس ينبو * * * تصيب به مقاتل من أردتا

وكنز لا تخاف عليه لصا * * * خفيف الحمل يوجد حيث كنتا

يزيد بكثرة الإنفاق منه * * * وينقص إن به كفا شددتا

فلو قد ذقت من حلواه طعما * * * لآثرت التعلم واجتهدتا

ولم يشغلك عنه هوى مطاعٌ * * * ولا دنيا بزخرفها فُتنتا

ولا ألهاك عنه أنيق روضٍ * * * ولا دنيا بزينتها كلفتا

فقوت الروح أرواح المعاني * * * وليس بأن طعمت ولا شربتا

فواظبه وخذ بالجد فيه * * * فإن أعطاكه الله انتفعتا

وإن أعطيت فيه طويل باعٍ * * * وقال الناس إنك قد علمتا

فلا تأمن سؤال الله عنه * * * بتوبيخ: علمتَ فما عملتا

فرأس العلم تقوى الله حقا * * * وليس بأن يقال لقد رأستا

4 -الدعاء نسأل الله أن يعيننا على تطبيق ما تعلمنا يقول أبو بكر بن العربي كنت مقيمًا في ذي الحجة سنة 489 في مكة وكنت اشرب من ماء زمزم كثيرًا وكلما شربت نويت به العلم والإيمان ففتح الله لي ببركته في المقدار الذي يسره لي من العلم ونسيت أن اشربه للعمل يا ليتني شربته لهما حتى يفتح الله لي منهما ولم يقدر فكان صفوي للعلم اكثر منه للعمل وأسال الله الحفظ والتوفيق برحمته.

هذا والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

نقل بتصرف من شريط (لماذا لا نطبق ما تعلمناه) الصالحة للشيخ / محمد صالح المنجد

أخوكم المستكشف

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت