فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4680 من 72678

4 -قوله تعالى: (( أجعلتم سقاية الحاج و عمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله و اليوم الآخر و جاهد في سبيل الله، لا يستوون عند الله، و الله لا يهدي القوم الظالمين، الذين آمنوا و هاجروا و جاهدوا في سبيل الله بأموالهم و أنفسهم أعظم درجة عند الله و أولئك هم الفائزون ) ) ( [46] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=27#_ftn46 ) )

إن الأعمال و الطاعات تتفاضل و تتفاوت مراتبها، و هذا مما لا يختلف فيه اثنان، و الآية تبيّن أن الذي يساوي بين الطاعات: الإيمان بالله و الجهاد في سبيله بسقاية الحاج و عمارة المسجد الحرام بأنه ظالم لا يستحق الهداية؛ إذ الظلم جعل الشيء في غير موضعه، و هنا ساوى بين الطاعات، و جعل المرجوح راجحًا، و المحبوب أحب. و الآية فيها حث على العمل بالراجح الأحب إلى الله، حيث جعل الإيمان، و الهجرة، و الجهاد، أعظم أجرًا، و حصر الفوز في من قام بهذه الأعمال: (( الذين آمنوا و هاجروا و جاهدوا في سبيل الله بأموالهم و أنفسهم أعظم درجة عند الله و أولئك هم الفائزون ) ).

المطلب الثاني: أدلة العمل بالقول الراجح من السنة.

1 -عن أبي مسعود الأنصاري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه و سلم: (( يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء، فأعلمهم بالسنة فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سلمًا، و لا يؤمّنّ الرجلُ الرجلَ في سلطانه و لا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه ) ) ( [47] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=27#_ftn47 ) ) .

و جه الاستشهاد: تقديمه - صلى الله عليه و سلم - الأقرأ لكتاب الله في الصلاة، ثم الأعلم بالسنة، ثم الأقدم هجرة، و كل هذا تقديم للراجح على غيره.

و مثل ذلك تأمير النبي - صلى الله عليه و سلم - للأحفظ لكتاب الله، و كذا يوم أحد كان يجمع بين الرجلين من قتلى المسلمين في ثوب واحد و يقدم أكثرهم أخذًا للقرآن. ( [48] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=27#_ftn48 ) )

2-عن تميم بن طرفة قال: جاء سائل إلى عدي بن حاتم، فسأله نفقةً في ثمن خادم أو في بعض ثمن خادم، فقال: ليس عندي ما أعطيك إلا درعي و مغفري، فأكتب إلى أهلي أن يعطوكها، قال: فلم يرض، فغضب عدي، فقال: أما و الله لا أعطيك شيئًا، ثم إن الرجل رضي، فقال: أما و الله لولا أني سمعت رسول الله - صلى الله عليه و سلم - يقول: (( من حلف على يمين ثم رأى أتقى لله منها، فليأت التقوى ) )ما حنّثت يميني. ( [49] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=27#_ftn49 ) ) ، و في رواية: (( من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليأت الذي هو خير و ليترك يمينه ) ) ( [50] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=27#_ftn50 ) ) و في رواية: (( فليكفرها و ليأت الذي هو خير ) ) ( [51] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=27#_ftn51 ) ) .

وجه الاستشهاد: قوله - صلى الله عليه و سلم: (فليأت) فإنه أمر أن يترك الفاضل و يعمل بالأفضل، و الأمر كما هو مقرر في علم أصول الفقه يفيد الوجوب، و جاء في الرواية الأخرى: (فليأت ... و ليترك يمينه) مبينة لذلك بإتيان الأفضل و ترك الفاضل.

3 -عن عائشة - رضي الله عنها - أن النبي - صلى الله عليه و سلم: ما خُيِّرَ بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثمًا فإن كان إثمًا كان أبعد الناس عنه. ( [52] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=27#_ftn52 ) )

وجه الاستشهاد: قوله: (( ما خير بين أمرين إلا اختيار أيسرهما ) )ففيه تقديم الأيسر من الأمور على اليسير. و هذا في الأمور المباحة التي فيها مجال لاختيار العبد، أما غيرها فتسليم و اتباع للراجح و الله أعلم.

المطلب الثالث: الإجماع على العمل بالقول الراجح.

فقد أجمع الصحابة - رضي الله عنهم - و من بعدهم من السلف على تقديم بعض الأدلة الظنية على بعض في وقائع مختلفة إذا اقترن به ما يقوى به على معارضه، من ذلك:

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت