فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4723 من 72678

ـ [صخر] ــــــــ [17 - 02 - 07, 11:15 م] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

مَضَى إِلَى الله

هذه قصيدة للشيخ الفاضل: أبي الفضل عادل رفوش المراكشي وفقه الله، يرثي فيها الشيخ العلامة المحدث: محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.

قال حفظه الله:

مَاءُ الحَيَاةِ بِذِي الدُّنْيَا وَإِنْ عَذُبَا

فَمَا تَطِيبُ كُؤُوسٌ مِنْ مُعَتَّقَةٍ (1)

فَاعْمَلْ لِتَلْقَى الذِّي تَسْرُرْكَ طَلْعَتُهُ

فَلَيْسَ يُذْكَرُ بَعْدَ اللَّحْدِ مِنْ نَشَبٍ (3)

طُوبَى لِعَبْدٍ أَتَى الدُّنْيَا عَلَى وَجَلٍ

مَضَى إِلَى اللهِ وَاسْتَوْفَى الّذِي كَتَبَا

وَمَا تَلَوَّثَ فِي أَدْرَانِهَا رَغَبَا

بَلْ كَانَ حَيْثُ ثَوَى (4) كَالبَدْرِ مُكْتَمِلاَ

مَضَى إِلَى اللهِ يَا لَلْحُزْنِ مِنْ خَبَرٍ

أَوْ أَنَّهُ مِنْ كَرَى (6) الأَضْغَاثِ (7) صَاعِقَةٌ

وَأُعْطِيَنَّ بِتَكْذِيبٍ لَهُ مُهَجَا (9)

لَكِنَّهُ الصِّدْقُ حَمْدًا لِلإِلَهِ عَلَى

صِدْقٌ يُبَدِّدُ (11) آمَالًا وَيَبْعَثُ مِنْ

صِدْقٌ أَحَرُّ مِنَ الرَّمْضَا (13) عَلَى كَبِدِي

أَلْوِي بِصَبْرِيَ حَتَّى خِفْتُ مِنْ جَزَعٍ

وَلَسْتُ وَحْدِيَ أَرْثِيهِ وَأَنْدُبُهُ

تَبْكِيكَ أَعْلاَمُ حَقٍّ كَانَ يَحْمِلُهَا

فَمَا تَرَى بَلَدًا إِلاَّ لَهُ أَثَرٌ

فَسَلْ دِمَشْقَ وَسَلْ عُمَانَ سَلْ حَرَمًا

تَجِدْ مَرَاثِيَ فِي الجُدْرَانِ بَاكِيَةً

تَبْكِيهِ حُزْنًا وَإِجْمَاعًا تَقُولُ لَنَا

سَلْ عَنْهُ طُلاَّبَهُ الأَفْذَاذَ فِي دُوَلٍ

فَمَا رَأَتْ مِثْلَهُ فِي وُدِّهِ طَرَبَا

وَسَلْ مُعَاشِرَهُ عَنْ خَشْيَةٍ وَتُقًى

يَأْبَى المُبَاحَ وَيَأْبَى المَدْحَ عَنْ وَرَعٍ

وَكَمْ رَأَى الصَّالِحُونَ الغُرُّ فِيهِ رُؤًى

أَنْ قِيلَ إِنَّكَ تَقْفُو المُصْطَفَى فَبَكَى

سَبْعُونَ عَامًا مِنَ الأَزْمَانِ أَسْكَنَهَا

سَبْعُونَ عَامًا مُحَيَّاهُ يُنَضَّرُ فِي

مَا كَانَ يَطْمَعُ أَنْ يَحْظَى بِجَائِزَةٍ

سَبْعُونَ عَامًا يَذُبُّ الرَّيْبَ عَنْ سُنَنٍ

يَسْتَنْفِرُ الشَّيْخُ مَنْصُورًا بِحُجَّتِهِ

فَيُبْطِلُ البِدَعَ السَّوْدَا وَيُزْهِقُهَا

يَدْعُو إِلَى دَعْوَةِ التَّوْحِيدِ مُنْتَبِذًا

أَعْلَى لأَهْلِ الحَدِيثِ رَايَةً حُجِبَتْ

أَعْلَى بِهِ اللهُ قَوْلَ الحَقِّ فِي زَمَنٍ

دَوَّى بِهِ (20) سَلَفِيَّ النَّهْجِ مُتَّبِعًا

صَفَّى وَرَبَّى وَقَدْ أَبَّتْ أِبَابَتُهُ (21)

وَأَيْقَظَ الأُمَّةَ السَّكْرَى بِأَجْوِبَةٍ

وَصَارَ لِلسُّنَّةِ الغَرَّاءِ مَدْرَسَةً

للهِ دَرُّكَ يَا شَيْخَ الشُّيُوخِ وَيَا

مَا زَالَ صَوْتُكَ فِي أُذْنَيَّ يَأْسِرُنِي

لاَ لاَ تَلُمْنِي أَخِي إِنْ قُلْتُ قَدْ جُمِعَتْ

مِنِ ابْنِ حَنْبَلَ نَالَ الصَّبْرَ مُمْتَحَنَا

وَنَالَهُ اللُّؤَمَا الأَوْغَادُ عَنْ جَسَدٍ

فَعَادَ جُنْدُ الهَوَى بِالخُسْرِ مُنْهَزِمًا

وَمِ (27) البُخَارِي أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ أَتَى

وَكَانَ كَابْنِ المَدِينِي كَاشِفًا عِلَلًا

وَمَنْ يُطَالِعْ بِمَحْضِ العَدْلِ مَا كَتَبَتْ

فَكُلُّ خَافِيَةٍ عَنْ شَمْسِهِ اتَّضَحَتْ

سَلْ عَنْهُ مَكْتَبَةً بَلْ مَكْتَبَاتِ هُدًى

مَا كَانَ يَسْأَمُ مِنْ عَيْشٍ بِهَا أَبَدَا

وَلاَ يُفَارِقُهَا حِرْصًا عَلَى زَمَنٍ

فَيَفْصِمُ اللُّؤْلُؤَ المَكْنُونَ عَنْ زَبَدٍ

فَأَتْحَفَ الكَوْنَ بِالإِرْوَاءِ أَرْسَلَهُ

وَرَصَّعَ الجِيدَ عَنْ عَطْلٍ (30) بِسِلْسِلَةٍ

وَكَمْ مِنَ الكُتُبِ الغَرَّا أَفَادَ بِهَا

وَكَمْ تَحَاكَمَ أَقْوَامٌ إِلَيْهِ فَمَا

فَسَلْ مُنَاظِرَهُ عَنْ قَدْرِ هَيْبَتِهِ

وَسَلْ مُحَاجِجَهُ عَنْ حَدِّ عَارِضَةٍ

جَمُّ التَّوَاضُعِ لَمْ يُفْسِدْ وِدَادَ أَخٍ

وَإِنْ تَبَدَّى لَهُ البُرْهَانَ مِنْ أَحَدٍ

فَاللهُ يَغْفِرُ ذَنْبًا لِلأُلَى زَعَمُوا

أَوْ مَنْ يَقُولُ لَدَى الإِيمَانَ إِنَّ لَهُ

أَوْ مَنْ يَقُولُ تَعَدَّى عِنْدَ قِسْمَتِهِ

قُلْنَا اقْتَدَى بِالبُخَارِي الشَّهْمِ وَالبَغَوِي

وَالأَمْرُ مَقْصِدُ تَأْلِيفٍ يُيَسِّرُ عَنْ

أَوْ مَنْ يَقُولُ بِأَنَّ الفِقْهَ لَيْسَ لَهُ

فَهَلْ رَأَيْتُمْ كَأَحْكَامِ الجَنَائِزِ أَوْ

مَا الفِقْهُ إِلاَّ حَدِيثُ المُصْطَفَى لِفَتىً

قُلْ إِي وَرَبِّيَ إِنَّ الشَّيْخَ مُجْتَهِدٌ

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت