فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4937 من 72678

الاستفادة.

كتب الفقه يحتاج فيها إلى التدرج، فيقرأ الطالب في آداب المشي إلى الصلاة مع شروطها للإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب، ثم يقرأ في عمدة الفقه للإمام الموفق، يعني في المرحلة الأولى والثانية طريقة الشيخ عبدالقادر ابن بدران نافعة، فيحفظ المتن، ويجتمع مع مجموعة متقاربين في السن والفهم، ثم بعد ذلك كل واحد من هؤلاء الطلاب يشرح القدر المحدد بنفسه من غير رجوع إلى الشروح، ثم بعد ذلك إذا اجتمعوا يقرأ كل واحد شرحه، ويتناقشون، فالأولى يقول: أنا فهمت كذا، والثاني يقول: لا أنا فهمت في هذه الجملة كذا، فإذا انتهوا من قراءة ما عندهم يقرأون الشرح (شرح الكتاب) ، ثم يصححون أخطاءهم، فإذا صححت هذه الأخطاء لن تعود إلى القلب مرة ثانية، ثم يرجعون إلى الحواشي، ثم بعد ذلك يحضرون الدرس عند الشيخ، فيصير عندهم استعداد تام لما يزيده الشيخ على ما في الكتب، وفي المرحلة الثالثة يقرأ في الزاد على أنه خطة بحث، أو عناصر بحث، لا على أنه دستور لا يحاد عنه، فتمسك المسألة الأولى ثم تبحث لها عن دليل وتعليل لهذه المسألة، وتبحث عمن وافق المؤلف على هذا من أتباع المذهب، ومن خالفه، وأيضًا من وافقه من المذاهب الأخرى، ومن خالفه، وينظر في أدلة الجميع، ويأخذ بالقول الراجح، فطالب العلم إذا انتهى من زاد المستقنع على هذه الطريقة يصبح فقيهًا بدون تردد، وهذا إذا كان لديه فقط نفس، لأن ليس كل من يعاني العلم يكون عالم، فقد يطلب العلم سنين ولا يحصل علم، ولكن إذا مسك الجادة من أولها، ومعه من الإخلاص ما يعتمد عليه مما يكون سببًا إلى توفيقه، ومعه حرص واجتهاد، وعنده من يستشيره من أهل العلم ممن يثق بعلمه، فبإذن الله يحصل علمًا، وإلا فلا يلزم لكل من طلب العلم يكون عالم، ويكفي من لم يقدر الله له شيئًا من العلم، يكفيه أن يكون قد سلك الطريق"من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له فيه طريقًا إلى الجنة"، وقد يقول قائل: هل نحفظ كتب الفقه؟

نقول: إذا كانت الحافظة قوية وتسعف، فلا شك أن كلام أهل العلم مفيد، فتجد بعض الناس عنده محفوظ من كلام أهل العلم، فكلامه رزين ومتين، وبعض الناس ماعنده حفظ فتجده أقرب ما يكون إلى الإنشاء، وهذا عند تفريغ الكلام وطبعه، لا تقبله الأسماع ـ الذي ليس لديه رصيد من كلام أهل العلم ـ.

* اللغة:

طالب العلم بأمس الحاجة إلى اللغة، لأن القرآن عربي، والرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ عربي، فعلوم اللغة متفرعة، فتصل إلى اثني عشر فرعًا، لكن أكثر ما يحتاج إليه: النحو والصرف والمعاني والبيان والبديع والوضع والاشتقاق ومتن اللغة وفقه اللغة، فيأخذ طالب العلم من كل فن من هذه الفنون المختصر، فيبدأ بالآجرومية فيحفظها ويقرأ عليها الشروح المطبوعة، ويحضر فيها الدروس، وقراءة الكتب يا إخوان لا تغني عن حضور الدروس، وهذا لا بد أن نؤكد عليه، فلا بد من الحضور عند المشايخ، ويقول أهل العلم قديمًا: من كان علمه من كتابه كان خطؤه أكثر من صوابه، فإذا حضر الدروس وسمع من المشايخ، وقرأ الشروح، وسمع ما سجل على هذا الكتاب من أشرطة يستفيد فائدة عظيمة، ويعتبر لبنة أولى في هذا الفن، ثم بعد ذلك يبدأ بقطر الندى، أو الملحة بشروحها، ثم بعد ذلك يتأهل للنظر في ألفية ابن مالك، فإذا قرأ هذه الكتب، قد يقول قائل: أنا حفظت الألفية، لكن ماثبت في ذهني من شروحها شيء؟ فنقول: عليك تمسك الشروح، فشرح ابن عقيل مثلًا تصوغه بأسلوبك، وشرح ابن هشام مثل شرح مختصر التحرير صعب، فأنت إذا فهمته وصغته بأسلوبك فهمت، ولو تطلع إلى ما فوق ذلك من شروح الأشموني، مع حاشية الصبان، وتختصر من أربع مجلدات إلى مجلد واحد تستفيد فائدة عظيمة، وأما ما يتعلق بعلوم الحديث فقد كررناها مرارًا، وكتبت في مقدمة بعض الكتب، يرجع إليها طالب العلم.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت