الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أمابعد:
فقد تضمن قولك لامرأتك أنت على كأمي أمران:
الأول: قولك: أنت عليكأمي. وهو يحتمل الظهار ويحتمل غيره، ولهذا اختلف العلماء في حكمها، وأرجح الأقوالقول من قال: إن لها حكم الظهار، وراجع الفتوى رقم:
الثاني: قولك: لمدة عشر أيام: وهذا ما يسمى بالظهار المؤقت، وقد اختلف الفقهاء هل يقع أم لا؟ قالأصحاب الموسوعة الفقهية: الأصل في الظهار إن أطلقه أن يقعمؤبدًا، فإن أقته كأن يظاهر من زوجته يومًا أو شهرًا أو سنة، فقد اختلف الفقهاء فيحكمه، فذهب الحنفية والحنابلة والشافعية في القول الأظهر إلى أنه يقع مؤقتًا، ولايكون المظاهر عائدًا إلا بالوطء في المدة، فإن لم يقربها حتى مضت المدة سقطت عنهالكفارة، وبطل الظهار عملًا بالتأقيت، لأن التحريم صادف ذلك الزمن دون غيره، فوجبأن ينقضي بانقضائه، ولأن الظهار منكر من القول وزور فترتب عليه حكمه كالظهارالمعلق.
وذهب المالكية والشافعية في غير الأظهر إلى أن الظهار لا يقبل التأقيت، فإن قيده بوقت تأبد كالطلاق فَيُلْغى تقييده ويصير مظاهرًا أبدًا لوجود سببالكفارة.
وذكر الشافعية في قول ثالث عندهم أن الظهار المؤقت لغو لأنه لم يؤبِّدالتحريم فأشبه ما إذا شبهها بامرأة لا تحرم على التأبيد. انتهى
إذا تبينلك ما سبق -أخي السائل- فاعلم أن أرجح الأقوال هو القول الأول، وعليه فإذا انقضتالأيام العشرة من غير أن تمس امرأتك، فإنها تحل لك بغير كفارة وراجع الفتوىرقم:
أما إذا كنتقد وطئتها أثناء الأيام العشرة فإنها تحل لك كذلك بانقضاء المدة، ولكن تبقى في ذمتككفارة الظهار، قالالنوويفي روضة الطالبين فيمن ظاهرظهارًا مؤقتًا ثم جامع امرأته أثناء المدة: وعلى الوجهين يحرمعليه الوطء بعد ذلك الوطء لارتفاع الظهار، وبقيت الكفارة في ذمته. انتهى
واعلم أن الكفارة على الرجال دون النساء، قالالقاضي أبو بكر بن العربيفي أحكام القرآن معلقًا على قول اللهتعالى: الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْمِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِيوَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّاللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ [المجادلة:2] ، والتحريم في النكاح بيد الرجال، ليس بيد المرأة منه شيء، وهذا إجماع. انتهى
ومن هنا تعلم أنه لا يجوز أنتقاسمك امرأتك صيام الكفارة بل ولا تصوم يومًا واحدًا، وإنما عليك أن تصوم أنتالكفارة كاملة.
والله أعلم.< o:p>
المفتي: < o:p>
مركز الفتوى بإشراف د. عبداللهالفقيه< o:p>
أخى الحبيب
جزاكم الله خيرا ولكن السؤال عن الظهار المعلق وليس المؤقت
مثال: قال لزوجته أنت على حرام مثل أمى وأختى إذا خرجت من المنزل
وعند سؤال الزوج قال أقصد بذلك ظهار ثم أردت الزوجة الخروج
وندم الزوج على قوله فماذا على الزوج؟
أعليه الكفارة لو خرجت؟
ـ [بلال خنفر] ــــــــ [13 - 03 - 07, 10:41 م] ـ
أعتقد أخي الكريم أن في هذا الرابط جوابًا لما تسأل ان شاء الله , وأعتذر اذا نقلت لك صورة غير التي ذكرت:
مع أني لا أرى وجه التفريق بين الظهار المعلق أو المؤقت, فان كل منهما مشروط, فان انتفى الشرط كان حكم الظهار المعروف.
والله تعالى أعلم