الصفحة 111 من 136

وَأَنْ يُحَبَّبَ إِلَيْهِ مِنَ الثياب البيض [1] دون الملون والإبريسم وَيُقَرَّرَ عِنْدَهُ أَنَّ ذَلِكَ شَانُ النِّسَاءِ وَالْمُخَنَّثِينَ، وَأَنَّ الرِّجَالَ يَسْتَنْكِفُونَ مِنْهُ وَيُكَرَّرُ ذَلِكَ عَلَيْهِ. ومهما رأى على صبي ثوبًا من حرير (إبريسم) أو ملون فينبغي أن يستنكره ويذمه.

ويحفظ الصبي عَنِ الصِّبْيَانِ الَّذِينَ عُوِّدُوا التَّنَعُّمَ وَالرَّفَاهِيَةَ وَلُبْسَ الثِّيَابِ الْفَاخِرَةِ، وَعَنْ مُخَالَطَةِ كُلِّ مَنْ يُسْمِعُهُ مَا يُرَغِّبُهُ فِيهِ؛ فَإِنَّ الصَّبِيَّ مَهْمَا أُهْمِلَ في ابتداء نشوه خَرَجَ فِي الْأَغْلَبِ رَدِيءَ الْأَخْلَاقِ كَذَّابًا حَسُودًا سروقًا نمامًا لحوحًا ذا فضولٍ وَضَحِكٍ وَكِيَادٍ وَمَجَانَةٍ، وَإِنَّمَا يُحْفَظُ عَنْ جَمِيعِ ذَلِكَ بِحُسْنِ التَّادِيبِ.

ثُمَّ يَشْتَغِلُ فِي الْمَكْتَبِ فَيَتَعَلَّمُ الْقُرْآنَ وَأَحَادِيثَ الأخيار (الأخبار) وَحِكَايَاتِ الْأَبْرَارِ وَأَحْوَالَهمْ لِيَنْغَرِسَ فِي نَفْسِهِ حُبُّ الصالحين ويُجَنَّب (ويُحفَظ) مِنَ الْأَشْعَارِ الَّتِي فِيهَا ذِكْرُ الْعِشْقِ وَأَهْلِهِ، ويُحفَظ من مخالطة

(1) روى أبو داود (3787، 4031) والترمذي (994) وقال حسن صحيح، والنسائي (5323) ، وابن ماجه (1472، 3566) : «البَسُوا مِن ثيابكُمُ البياضَ، فإنَّها مِنْ خير ثيابِكُم، وكَفِّنُوا فيها مَوْتَاكُم» . وصححه الشيخ الألباني في صحيح السنن. (ش.)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت