الصفحة 113 من 136

وليكن الأب حافظًا هيبة الْكَلَامِ مَعَهُ فَلَا يُوَبِّخُهُ إِلَّا أَحْيَانًا، وَالْأُمُّ تُخَوِّفُهُ بِالْأَبِ وَتَزْجُرُهُ عَنِ الْقَبَائِحِ.

وَيَنْبَغِي أَنْ يُمْنَعَ عَنِ النَّوْمِ نَهَارًا فَإِنَّهُ يُورِثُ الْكَسَلَ وَلَا يُمْنَعَ مِنْهُ لَيْلًا، وَلَكِنْ يُمْنَعُ الْفُرُشَ الوطيئة حتى تتصلب أعضاؤه ولا يسمن بدنه فلا يصبر عن التَّنَعُّمِ؛ بَلْ يُعَوَّدُ الْخُشُونَةَ فِي الْمَفْرَشِ وَالْمَلْبَسِ وَالْمَطْعَمِ.

وَيَنْبَغِي أَنْ يُمْنَعَ مِنْ كُلِّ مَا يَفْعَلُهُ فِي خِفْيَةٍ فَإِنَّهُ لَا يُخْفِيهِ إِلَّا وهو يعتقد أنه قبيح، (فإذا تُرِكَ تَعَوَّدَ فِعْلَ الْقَبِيح) .

وَيُعَوَّدُ فِي بَعْضِ النَّهَارِ الْمَشْيَ وَالْحَرَكَةَ وَالرِّيَاضَةَ حَتَّى لَا يَغْلِبَ عَلَيْهِ الْكَسَلُ، وَيُعَوَّدُ أَنْ لَا يَكْشِفَ أَطْرَافَهُ وَلَا يُسْرِعَ المشي، ولا يرخي يديه بل يضمها إلى صدره.

وَيُمْنَعُ مِنْ أَنْ يَفْتَخِرَ عَلَى أَقْرَانِهِ بِشَيْءٍ مِمَّا يَمْلِكُهُ وَالِدَاهُ أَوْ بِشَيْءٍ مِنْ مَطَاعِمِهِ وملابسه أو لوحه ودواته، بَلْ يُعَوَّدُ التَّوَاضُعَ وَالْإِكْرَامَ لِكُلِّ مَنْ عَاشَرَهُ وَالتَّلَطُّفَ فِي الْكَلَامِ مَعَهُمْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت