الصفحة 116 من 136

يتعب في اللعب؛ فَإِنَّ مَنْعَ الصَّبِيِّ مِنَ اللَّعِبِ وَإِرْهَاقَهُ إِلَى التَّعَلُّمِ دَائِمًا يُمِيتُ قَلْبَهُ وَيُبْطِلُ ذَكَاءَهُ وَيُنَغِّصُ عَلَيْهِ الْعَيْشَ، حَتَّى يَطْلُبَ الْحِيلَةَ فِي الْخَلَاصِ مِنْهُ رَاسًا.

وَيَنْبَغِي أَنْ يُعَلَّمَ طَاعَةَ وَالِدَيْهِ ومعلمه ومؤدبه و (كل) من هُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ سِنًّا مِنْ قَرِيبٍ وَأَجْنَبِيٍّ. وَأَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهِمْ بِعَيْنِ الْإحترامِ (الجلالة) وَالتَّعْظِيمِ وَأَنْ يَتْرُكَ اللَّعِبَ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ.

وَمَهْمَا بَلَغَ سِنَّ التمييز فينبغي أَنْ لَا يُسَامَحَ فِي تَرْكِ الطَّهَارَةِ وَالصَّلَاةِ ويؤمر بالصوم في بعض أيام رمضان.

ويُجَنَّب لبس الديباج والحرير والذهب، وَيُعَلَّمُ كُلَّ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْ حُدُودِ الشَّرْعِ، وَيُخَوَّفُ مِنَ السَّرِقَةِ وَأَكْلِ الْحَرَامِ وَمِنَ الخيانة والكذب والفحش وكل ما يغلب على الصبيان، فإذا وقع نشوه كَذَلِكَ فِي الصِّبَا فَمَهْمَا قَارَبَ الْبُلُوغَ أَمْكَنَ أن يعرف أسرار هذه الأمور، فيُذكر له أن الأطعمة أدوية وإنما المقصود منها أن يقوى الإنسان (بها) على طاعة الله عز وجل، وإن الدنيا كلها لا أصل لها إذ لا بقاء لها، وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت