وفي الحديث: «مَنْ قَاَلَ سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، غُرِسَتْ لَهُ نَخْلَةٌ فِي الجَنَّةِ» [1] ، فانظر إلى مضيِّعِ الساعات كم يفوته من النخل!
وقد كان السلفُ يَغتنمون اللحظات، (فكان كَهْمَسُ [2] يَخْتم القرآنَ كل يومٍ وليلةٍ ثلاث مرات) . [3] [4] ، (وكان) [5]
(1) وفي م. أ (سُبْحَانَ اللهِ العَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ) . وصححه الشيخ الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (64) بلفظ (سُبْحَانَ اللهِ العَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ) ، والحديث رواه الترمذي (3464) وقال حسن غريب صحيح، وابن حبان -التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان- (823) ، والحاكم (1/ 501) وغيرهم. (ش.)
(2) كَهْمَسُ بنُ الحَسَنِ التَّمِيْمِيُّ الحَنَفِيُّ البَصْرِيُّ، العَابِدُ، أَبُو الحَسَنِ (ت: 149هـ) ، مِنْ كِبَارِ الثِّقَاتِ. المنتظم (8/ 119) ، سير أعلام النبلاء (6/ 316) . (ش.)
(3) قد نُقِلَ هذا عن غير واحد من السلف، والظاهر أنهم لم يبلغهم الحديث المانع من ذلك، وهو قوله صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو بن العاص حين طلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يسمح له بأن يقرأ القرآن كله في أقل من سبعة أيام، فقال عليه السلام: «اقْرَأِ الْقُرْآنَ فِي ثَلَاثٍ ليال، فمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ لَمْ يَفْقَهْهُ» ، وفي هذا الحديث إشارة إلى أن الغاية من قراءة القرآن هي فهمه والتدبر في معانيه، لا هذا كهذ الشعر، قال تعالى: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (29) } [ص: 29] .
(4) خبر (كَهْمَسُ) ليس في م. أ، واتصالا بالتعليق السابق من كلام الشيخ الألباني: حديث: «اقْرَأِ الْقُرْآنَ فِي ثَلَاثٍ ليال، فمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ لَمْ يَفْقَهْهُ» ، (السنن الكبرى للنسائي(8012) للشطر الأول، مسند أحمد (6535) الشطر الثاني. وانظر سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني (1512 - 1513) . (ش.)
(5) في م. أ (فكان) . (ش.)