فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 141

وقد أخبر الله أنه: {خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} في مواضع متعددة من القرآن.

وأخبر أنه: {خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ} ، وأنه: {وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ • ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ • فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ ... } [1] .

وأمثال هذه النصوص التي تدل على أن السماوات والأرض مخلوقة في أيام، وأن كل يوم كألف سنة، كما قال ذلك طائفة من السلف.

وثبت أن عرشه كان على الماء قبل ذلك.

وثبت في الصحيح [2] عن عمران بن حصين عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «كان الله ولا شيء غيره، وكان عرشه على الماء، وكتب في الذكر كل شيء، ثم خلق السماوات والأرض» .

وثبت في الصحيح [3] : أنه (قدّر مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، وكان عرشه على الماء) .

وثبت في الصحيح [4] أنه قال: (إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض: السنة اثنا عشر شهرًا) .

وفي الجملة: فخلقه للسماوات والأرض بعد أن لم يكونوا مخلوقين؛ فيما عُلمَ بالاضطرار في دين الرسل.

وقد ثبت: أنه كان قبل خلق السماوات والأرض مخلوق آخر: وهو

(1) سورة فصّلت: 9 - 12.

(2) صحيح البخاري (2953، 7418) .

(3) صحيح مسلم (2653) ، من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه.

(4) متفق عليه. صحيح البخاري (4294، 5124) ، صحيح مسلم (3179) . من حديث أبي بكرة رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت