فصل
[أجوبة أخرى لشيخ الإسلام على حجة الفلاسفة العظمى]
إذا تبيّن هذا: عُرِفَ ما يقوله المسلمون وغيرهم من أهل الملل في الجواب عن الحجة العظمى للقائلين بقدم العالم غير ما تقدم من الأجوبة والمعارضات، وذلك من وجوه:
أحدها
قوله: كل ما لا بد منه في المؤثرية: إما أن يكون حاصلًا في الأزل، أو لا يكون.
فقال: نختار القسم الأول، وأن ما كان حاصلًا في الأزل.
قوله: بحدوثه بعد أن لم يكن. إما أن يكون مفتقرًا إلى مؤثر، وإما أن لا يكون.
يقال: بل هو مفتقر إلى مؤثر.
قوله: إن افتقر. نقلنا الكلام إلى كيفية إحداث تلك الأمور، ويلزم التسلسل وهو محال.
يقال: هذا التسلسل ليس محالًا عند الفلاسفة / [1] القائلين بقدم العالم، بل ولا عند كثير من أهل الملل.
(1) نهاية 26/ ب.