المضار. فكانوا مشركين بها كشرك عباد الأصنام. فأراد إبراهيم أن يبين لهم: أنها لا تصلح للعبادة والدعاء، بل لا يصلح لذلك إلا الله وحده.
ولهذا قال في آخر الكلام: {إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ • إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [1] فتبرأ مما يشركونه ويعدلونه بالله.
فعلم أنهم كانوا مقرين بوجود الخالق، ولكن يشركون به في العبادة والدعاء.
(1) سورة الأنعام: 78 - 79.