فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 141

لكن بيّنا هنا على ما ينفع ها هنا، وكنا قد رددنا عليهم بما تبيّن لنا من فساد كلامهم.

ثم لما رأيت كتاب «تهافت الفلاسفة» لأبي حامد؛ رأيته في الصفات قد رد عليهم ردًّا حسنًا يوافق بعض ما كان تبيّن لي قبل ذلك؛ فأحببت أن أذكر كلامه؛ لأن الناس يستأنسون بالكلام الذي قد قال به الناس قديمًا.

وليتبيّن بذلك / [1] : أن ما يبيّنه الله لنا من الهدى ما زال يبيّنه للمسلمين قبلنا، والحمد لله رب العالمين.

قال أبو حامد [2]

أن يقال: الذي يثبت من دين أهل الملل: ما ثبت بنصوص الأنبياء، وما ثبت بإجماع المؤمنين المعصوم من الخطأ؛ وهم قد أخبروا: في خلق السماوات والأرض في ستة أيام، ومن المعاد؛ ما يُعلم بالاضطرار: أنه مخالف لما يقوله هؤلاء المتفلسفة من قدم العالم، وأنه لا معاد إلا معاد الأرواح.

كما يُعلم بالاضطرار: أن ما جاؤوا به من إيجاب الواجبات، وتحريم المحرمات، والوعد والوعيد عليها مخالف لما يقوله المتفلسفة مع أن مقصود الشرائع مجرد مصالح الدنيا.

ويُعلم بالاضطرار: أن ما يقوله القرامطة المتفلسفة من تأويل الكتب الإلهية على ما يدّعونه في الإيمان والأعمال باطل. وهذا مبسوط في غير هذا الموضع.

(1) نهاية 33/ ب.

(2) بياض بمقدار سطرين، وهو النقل عن أبي حامد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت