فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 141

وما لا يخلو عن الحادث فهو حادث، إذ هذا عمدتهم في حدوث الأجسام، بل هو عمدة كثير منهم في حدوث العالم، وهو مبني على مقدمتين:

أحدهما: أنه لو قيل: الحوادث لم يخل منها.

والثاني: أن ما لا يخلو منها فهو حادث.

وفي كلا المقدمتين نزاع: فالكرامية ونحوهم ينازعونهم في المقدمة الأولى.

[بيان ضعف دليلهم وفساد قولهم، عند الرازي]

وقد ذكر أبو عبد الله الرازي: أن هذا الدليل ضعيف. وبيّن فساده في كتابه: «نهاية العقول» ونحوه، فلم يعتمد عليه في «الأربعين» ونحوها، بل اعتمد فيها على ثلاث حجج، منها: حجة هي التي اعتمدها في «نهاية العقول» ، واعتمد عليها أبو الحسن الآمدي [1] بعده لضعف ما سواها عندهما.

فقال الرازي [2] : والذي يدل على فساد قولهم وجوه:

الأول: أن كل ما كان من صفات الله: لا بد وأن يكون من صفات الكمال ونعوت الجلال؛ فلو كانت صفة من صفاته محدثة لكان ذاته قبل حدوث تلك الصفة خاليًا / [3] عن صفة الكمال، والخالي عن

(1) (ت 631 هـ) .

(2) الأربعين (1/ 170 - 171) . وفيه: «والذي يدل على فساد قول الكرامية وجوه. . .» .

(3) نهاية 24/ أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت