فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 141

يبطل قدمه على رأي القائلين بالموجب بالذات، وهم الإلهيون.

وعلى رأي الدهرية المعطلة المحضة، وهم الذين ينكرون وجوب الوجود ويقولون: العالم موجود بنفسه.

فإنه يقال لهم: هذه الحوادث المشهودة لا بد لها من فاعل، ولا يجوز أن يكون علة، سواءً جعلت هي غير العالم أو جزءً من العالم أحدث حوادث العالم؛ لأن تلك العلة إن كانت تامة وجب قدم معلولها؛ فيلزم قدم الحوادث. وإن لم تكن تامة توقفت على حوادث، والقول فيها كالقول في المسببات الأول. وقد تقدم تمام الكلام.

فالحوادث تقتضي محدِثًا قطعًا، والمحدث / [1] يمتنع أن يكون علَّة موجبه بوسط أو بغير وسط، سواءً كان من العالم أو من غير العالم.

وإذا بطلت العلة الموجبة ثبت القادر المختار الذي يفعل بمشيئته، وبطل قدم العالم، إذ قدمه مستلزم للعلة القديمة التامة.

(1) نهاية 40/ أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت