فهرس الكتاب

الصفحة 1419 من 1901

وأختم مفاتيح قلب الزوجة: بوجوب تحمل الزوج مسئوليته في تربية الأبناء: فإن وظيفة الزوج لا تتمثل في أن يكون الزوج ممثلًا لوزارة المالية فحسب، وأن يعتقد أن وظيفته أن يقدم الأموال والطعام والشراب، وأن يهمل تربية الأبناء والبنات، وألا يسأل عن أولاده، ولا عن بناته بحجة أنه مشغول إلى شيشته أو إلى رأسه في العمل، فهذا لا يجوز، فإن هذا تملص من مسئولية كبيرة سيسأل عنها بين يدي الله جل وعلا، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} [التحريم:6] ، وكما في الصحيحين من حديث ابن عمر: (كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته -ثم قال: والرجل راعٍ في أهل بيته ومسئول عن رعيته) .

وأنا أقول: إن جلوس الرجل في بيته بين أولاده، ولو كان صامتًا لا يتكلم فيه من عمق التربية ما فيه، فكيف لو تكلم، فذكّر بالله، وذكّر برسول الله؟! إن عجز الزوج عن أن ينصح وأن يربي الأولاد لأنه لم يتعلم، ولم يقف على الدليل من كتاب الله وسنة رسوله، فمرحبًا بالزوج مع امرأته وأولاده في الأحضان التربوية الطاهرة في بيوت الله، ليجلس الزوج مع امرأته وأولاده بين يدي أهل العلم المتحققين بالعلم الشرعي، ليسمع الزوج وامرأته قال الله قال رسوله صلى الله عليه وسلم.

وأخيرًا: هذا هو الطريق، فلا سعادة للبيوت إلا إذا عادت من جديد إلى منهج الله، وإلى هدي رسول الله.

وأقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم وجزاكم الله خيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت