فهرس الكتاب

الصفحة 1845 من 1901

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وزد وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأحبابه وأتباعه، وعلى كل من اهتدى بهديه واستن بسنته إلى يوم الدين، وبعد: أيها الأحبة! انتصار الحق سنة جارية، قال تعالى: {وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} [الإسراء:81] ، إن الذي يفصل في الأمر حتمًا -كسنة ربانية ثابتة- في نهاية الطريق ليست ضخامة الباطل، وإنما الذي يفصل في الأمر هو قوة الحق، ولاشك ولاريب ولا خلاف ولا نزاع في أننا نحمل الحق الذي من أجله خلق الله السماوات والأرض والجنة والنار، بل ومن أجله أنزل الكتب وأرسل الرسل.

معنا الحق، ومعنا رفيق الفطرة في الكون، فطرة الله التي فطر الناس عليها، معنا رفيق فطرة الإنسان المسلم الطيبة، وقبل كل ذلك وبعد كل ذلك معنا الله، ويالها من معية كريمة لو عرف المؤمنون قدرها، قال تعالى: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّموَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [الزمر:67] .

فالحق مهما انزوى وضعف كأنه مغلوب فإنه ظاهر، والباطل مهما انتفخ وانتفش كأنه غالب فإنه زاهق، {وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} [الإسراء:81] ، فالحق حق والباطل باطل، قال الله عز وجل: {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ * وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ} [الصافات:171 - 173] ، وقال الله عز وجل: {يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ * هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} [الصف:8 - 9] .

وقال الله عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ} [الأنفال:36] .

ولقد وقفت على وثيقة التنصير الكنسي التي تخرج من الفاتيكان بتوقيع جونبول الثاني، فقرأت فيها كلامًا يقول فيه البابا للمنصرين -أي: للمبشرين بلغتهم-: هيا تحركوا بسرعة لوقف الزحف الإسلامي الهائل في أنحاء أوروبا.

وأنا حينما أفكر في الجهود التي تبذل للإسلام أكاد أبكي والله؛ لأنك لو قارنت ما يبذل للإسلام من جهود وما يبذل للنصرانية وغيرها من جهود لرأيت العجب العجاب، ولكن الإسلام دين الفطرة، فإنهم يقبلون عليه لأنه دين الفطرة، فهم الذين يبحثون الآن عنه، بل إن الإسلام ينتشر في روسيا الملحدة التي ظلت تحارب الإسلام سبعين عامًا أو يزيد، وكان أحدهم إذا أراد أن يقرأ كتاب الله نزل السراديب تحت الأرض، وبعد هذه المدة وجدنا الإسلام هنالك لم يمت ولن يموت، وهكذا في فرنسا وفي ألمانيا وفي إنجلترا وفي أمريكا وفي كل بقاع الأرض، نرى كوكبة كريمة من شباب في ريعان الصبا، وفتيات في عمر الورود، وإن المشهد الذي نراه الآن من آلاف مؤلفة، بل من عشرات الآلاف من شبابنا وأخواتنا وأمهاتنا لمن أعظم الأدلة العملية على أن فجر الإسلام قادم، وأن أشد ساعات الليل سوادًا هي الساعة التي يليها ضوء الفجر، وصدق القائل: ولئن عرف التاريخ أوسًا وخزرجًا فلله أوس قادمون وخزرج وإن كنوز الغيب تخفي طلا ئعًا حرة رغم المكائد تخرج وصدق القائل أيضًا: صبح تنفس بالضياء وأشرقا والصحوة الكبرى تهز البيرقا وشبيبة الإسلام هذا فيلق في ساحة الأمجاد يتبع فيلقا وقوافل الإيمان تتخذ المدى دربًا وتصنع للمحيط الزورقا ما أمر هذه الصحوة الكبرى سوى وعد من الله الجليل تحققا هي نخلة طاب الثرى فنما لها جذع قوي في التراب وأعذقا هي في رياض قلوبنا زيتونة في جذعها غصن الكرامة أورقا فجر تدفق من سيحبس نوره أرني يدًا سدت علينا المشرقا يا نهر صحوتنا رأيتك صافيًا وعلى الضفاف رأيت أزهار التقى قالوا تطرف جيلنا لما سما قدرًا وأعطى للطهارة موثقا ورموه بالإرهاب حين أبى الخنا ومضى على درب الكرامة وارتقى أوكان إرهابًا جهاد نبينا أم كان حقًا بالكتاب مصدقا أتطرف إيماننا بالله في عصر تطرف في الهوى وتزندقا إن التطرف أن نذم محمدًا والمقتدين به ونمدح عفلقا إن التطرف أن نرى من قومنا من صانع الكفر اللئيم وأطرقا يا جيل صحوتنا إني أعيذك أن أرى في الصف من بعد الإخاء تمزقا لك في كتاب الله فجر صادق فاتبع هداه ودعك ممن فرقا لك في رسولك أسوة فهو الذي بالصدق والخلق الرفيع تخلقا يا جيل صحوتنا ستبقى شامخًا ولسوف تبقى باتباعك أسمقا اللهم انصر الإسلام وأعز المسلمين، اللهم انصر الإسلام وأعز المسلمين، اللهم انصر الإسلام وأعز المسلمين، اللهم انصر إخواننا في الشيشان، اللهم احفظهم بحفظك، اللهم احفظهم بحفظك، اللهم اكلأهم بعنايتك ورعايتك، اللهم إنه قد تخلى عنهم الشرق والغرب فلا تتخل عنهم بذنوبهم وذنوبنا، اللهم لا تتخل عنهم بذنوبهم وذنوبنا، اللهم كن لهم ناصرًا يوم قل الناصر، وكن لهم معينًا يوم قل المعين، اللهم كن لهم ناصر يوم قل الناصر وكن لهم معينًا يوم قل المعين، اللهم زلزل الأرض من تحت أقدام الروس الملحدين، اللهم زلزل الأرض من تحت أقدام الروس الملحدين، اللهم زلزل الأرض من تحت أقدام الروس الملحدين، يا رب! شتت شملهم، يا رب! مزق جمعهم يا رب! شتت شملهم، يا رب! مزق جمعهم، اللهم أرنا فيهم يومًا كيوم عاد وثمود، اللهم يا من نصرت محمدًا! يا من نصرت محمدًا! يا من نصرت محمدًا! اللهم انصر الشيشان واهزم الروس الملحدين، بعظمتك وقدرتك يا رب العالمين! اللهم ارحم ضعفنا، ارحم ضعفنا، ارحم ضعفنا، واقبل عذرنا، واقبل عذرنا، واقبل عذرنا، وارحم ضعفنا واجبر كسرنا، واغفر ذنبنا، واستر عيبنا، وفرج كربنا، واكشف غمنا، ووأزل كربنا، وفك أسرنا، وفك أسرنا، وفك أسرنا، وتولَّ أمرنا، وتولَّ أمرنا، واختم بالصالحات أعمالنا، وارفع مقتك وغضبك عنا، وارفع مقتك وغضبك عنا، فلا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا.

يا غياث المستغيثين! يا غياث المستغيثين! يا غياث المستغيثين! يا غياث المستغيثين! أغثنا يا رب العالمين، أغثنا يا رب العالمين! أغثنا يا رب العالمين! أغثنا يا رب العالمين! اللهم انصر الإسلام والمسلمين، وأعز التوحيد والموحدين، وأذل الشرك والمشركين، اللهم أذل الشرك والمشركين، وأعز التوحيد والموحدين والإسلام والمسلمين برحمتك يا أرحم الراحمين.

يا ودود! يا ودود! يا ذا العرش المجيد! يا فعال لما يريد! يا من ملأ نوره أركان عرشه! يا غياث المستغيثين! ويا مجيب المضطرين! ويا كاشف الهم عن المهمومين! فرج كرب أمة سيد النبيين، واكشف هم كربة أمة سيد المرسلين بعظمتك وقدرتك يا رب العالمين! اللهم لا تدع لأحد منا في هذا الجمع الكريم المبارك ذنبًا إلا غفرته، ولا مريضًا إلا شفيته، ولا دينًا إلا قضيته، ولا ميتًا لنا إلا رحمته، ولا عاصيًا إلا هديته، ولا طائعًا إلا زدته وثبته، ولا حاجة هي لك رضًا، ولنا فيها صلاح إلا قضيتها يا رب العالمين.

يا رب! اجعل جمعنا هذا جمعًا مرحومًا وتفرقنا من بعده تفرقًا معصومًا، ولا تجعل فينا ولا منا شقيًا ولا محرومًا، اللهم اهدنا بنا واهد بنا، واجعلنا سببًا لمن اهتدى، اللهم اهدنا واهد بنا، واجعلنا سببًا لمن اهتدى، اللهم اهدنا واهد بنا، واجعلنا سببًا لمن اهتدى.

اللهم استرنا ولا تفضحنا، اللهم استرنا ولا تفضحنا، وأكرمنا ولا تهنا، وكن لنا ولا تكن علينا، اللهم اجعل مصر واحة للأمن والأمان وجميع بلاد المسلمين، يا رب ارفع عن مصر الغلاء والوباء والبلاء والفتن ما ظهر منها وما بطن، برحمتك يا أرحم الراحمين.

هذا وما كان من توفيق فمن الله، وما كان من خطأ أو سهو أو زلل أو نسيان فمني ومن الشيطان، وأعوذ بالله أن أذكركم به وأنساه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت