فهرس الكتاب

الصفحة 1421 من 1901

بسم الله الرحمن الرحيم إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله، وصفيه من خلقه وخليله، أدى الأمانة، وبلغ الرسالة، ونصح للأمة؛ فكشف الله به الغمة، وجاهد في الله حق جهاده، حتى أتاه اليقين، فاللهم اجزه عنا خير ما جزيت نبيًا عن أمته، ورسولًا عن دعوته ورسالته، وصل اللهم وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأحبابه وأتباعه، وعلى كل من اهتدى بهديه واستن بسنته واقتفى أثره إلى يوم الدين.

أما بعد: فحياكم الله جميعًا أيها الآباء الفضلاء! وأيها الإخوة الأحباب الكرام الأعزاء! وطبتم وطاب ممشاكم، وتبوأتم جميعًا من الجنة منزلًا، وأسأل الله العظيم الكريم جل وعلا الذي جمعنا في هذا المكان الطيب في هذا اليوم الطيب الكريم المبارك على طاعته أن يجمعنا جميعًا مع سيد النبيين في جنته ودار كرامته؛ إنه ولي ذلك والقادر عليه.

أحبتي في الله: رمضان موسم الطاعات، هذا هو عنوان لقائنا في هذا اليوم الكريم الميمون المبارك، في يوم الجمعة الذي وافق أول أيام هذا الشهر الكريم، الذي هو ضيف يحل علينا بأنفاسه الخاشعة الزكية، ويقبل علينا ومعه الخير كله، ولم لا وهو شهر الرحمات؟! ولم لا وهو شهر البركات؟! ولم لا وهو شهر تكفير الذنوب والسيئات؟! ولم لا وهو شهر الصيام والقرآن؟! ولم لا وهو شهر الجود والإحسان؟! ولم لا وهو شهر العتق من النيران؟! أسأل الله أن يعتقنا من النار، وأن يجعلنا من الفائزين في هذا الشهر الكريم؛ إنه على كل شيء قدير.

أيها الأحبة الكرام! سوف أركز الحديث في العناصر التالية: أولًا: رمضان شهر الخير والبركة.

ثانيًا: رمضان شهر القرآن.

ثالثًا: رمضان شهر القيام.

رابعًا: رمضان شهر الإنفاق والإحسان.

وأخيرًا: رمضان شهر التوبة.

فأعرني قلبك وسمعك أيها الحبيب! والله أسأل أن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأن نكون من الذين قال الله فيهم: {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الأَلْبَابِ} [الزمر:18] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت