فهرس الكتاب

الصفحة 1894 من 1901

وفي صحيح مسلم من حديث ثوبان قال الصادق الذي لا ينطق عن الهوى: (إن الله تعالى زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها) ، وروى الإمام أحمد في مسنده، والطبراني بسند صححه الألباني من حديث تميم الداري أن الحبيب النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ليبلغن هذا الأمر -أي: هذا الدين- ما بلغ الليل والنهار، ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل، عزًا يعز الله به الإسلام، وذلًا يذل الله به الكفر) .

وتتدبروا معي هذا الحديث الذي ربما يسمعه كثير من الناس لأول مرة مع أنه في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل أصحابه يومًا وقال (تعرفون مدينة جانب منها في البحر وجانب منها في البر؟ قالوا: نعم يا رسول الله! -وهذه المدينة هي: القسطنطينية- قال: لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألفًا من بني إسحاق، فإذا جاءوها لم يقاتلوا بسلاح، ولم يرموا بسهم، وإنما يقولون في المرة الأولى: لا إله إلا الله، والله أكبر! فيسقط جانبها الذي في البحر، ثم يقولون الثانية: لا إله إلا الله، والله أكبر! فيسقط جانبها الآخر، ثم يقولون في الثالثة: لا إله إلا الله، والله أكبر! فيفرج لهم فيدخلونها) .

قال الحافظ ابن كثير في تعليقه على هذا الحديث الجليل: (وبنو إسحاق في هذه النبوءة النبوية هم سلالة العيص بن إسحاق بن إبراهيم، وهؤلاء هم الروم) .

والروم بلغتنا هم الأوروبيون.

قال الحافظ ابن كثير: (فالنبوءة النبوية تنص على أن الروم سيسلمون في آخر الزمان قبل قيام الساعة، وسيكون فتح القسطنطينية على أيديهم بإذن الله)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت