فهرس الكتاب

الصفحة 1824 من 1901

فرسول الله صادق لا ينطق عن الهوى.

قال الإمام الأوزاعي: القرآن أحوج إلى السنة من السنة إلى القرآن، وقال الإمام ابن القيم في كتابه القيم (إعلام الموقعين) : السنة مع القرآن على ثلاثة أوجه: الوجه الأول: أن تكون السنة موافقة للقرآن من كل وجه، وهذا من باب توارد الأدلة وتظافرها في المسألة الواحدة.

الوجه الثاني: أن تكون السنة بيانًا وتفسيرًا لما أجمله القرآن، فالقرآن الكريم يأمر بالصلاة، فيقول سبحانه: {إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} [النساء:103] ، ويقول سبحانه: {وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ} [البقرة:43] ، فتأتي السنة لتبين كيفية الصلاة وأركان الصلاة وسنن الصلاة وشروط صحة الصلاة إلى غير ذلك، فيقول صاحب السنة: (صلوا كما رأيتموني أصلي) .

ويأمر القرآن بالحج: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة:196] فيأتي صاحب السنة ليبين مناسك الحج بالتفصيل، وأركان الحج وواجبات الحج وسنن الحج إلى آخر ذلك، ويقول عليه الصلاة والسلام: (خذوا عني مناسككم) .

فالوجه الثاني من أوجه السنة مع القرآن: أن تكون السنة بيانًا وتفسيرًا لما أجمله القرآن.

الوجه الثالث من أوجه السنة مع القرآن: أن تكون السنة موجبة لما سكت القرآن عن إيجابه، أو محرمة لما سكت القرآن عن تحريمه.

قال المصطفى -كما في الحديث الصحيح الذي رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة من حديث المقدام بن معد يكرب: (ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه، ألا يوشك رجل شبعان متكئ على أريكته يقول: عليكم بهذا القرآن، فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه، وما وجدتم فيه من حرام فحرموه ألا لا يحل الحمار الأهلي، ولا كل ذي ناب من السباع، ولا لقطة المعاهد) ، وفي لفظ: (فإن ما حرم رسول الله كما حرم الله عز وجل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت