فهرس الكتاب

الصفحة 1700 من 1901

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله، وصفيه من خلقه وخليله، أدى الأمانة، وبلغ الرسالة، ونصح للأمة فكشف الله به الغمة، وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين.

فاللهم اجزه عنا خير ما جزيت نبيًا عن أمته، ورسولًا عن دعوته ورسالته.

وصل اللهم وسلم وزد وبارك عليه، وعلى آله وأصحابه وأحبابه وأتباعه، وعلى كل من اهتدى بهديه واستن بسنته واقتفى أثره إلى يوم الدين.

أما بعد: فحياكم الله جميعًا أيها الآباء الفضلاء، وأيها الإخوة الأحباب الأعزاء، وطبتم وطاب ممشاكم، وتبوأتم جميعًا من الجنة منزلًا، وأسأل الله العظيم الكريم جل وعلا الذي جمعني وإياكم في هذا البيت المبارك على طاعته أن يجمعني وإياكم في الآخرة مع سيد الدعاة المصطفى في جنته ودار كرامته، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

أحبتي في الله! الدر المنثور في الذود عن أصحاب الرسول.

هذا هو عنوان لقائنا مع حضراتكم في هذا اليوم الكريم المبارك، وسوف ينتظم حديثنا مع حضراتكم تحت هذا العنوان في العناصر التالية: أولًا: حرب حقيرة ليست الأخيرة!! ثانيًا: عدالة الصحابة من القرآن والسنة.

ثالثًا: وهل يسب الخيران؟!! وأخيرًا: هم القدوة فاعرفوا لهم قدرهم.

فأعيروني القلوب والأسماع، والله أسأل أن يجعلني وإياكم جميعًا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، أولئك الذين هداهم الله، وأولئك هم أولوا الألباب.

أولًا: حرب حقيرة ليست الأخيرة!! إن الصراع بين الحق والباطل قديم بقدم الحياة على ظهر الأرض، والأيام دُول كما قال الله عز وجل: {وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ} [آل عمران:140] ، والإسلام العظيم منذ أن بزغ فجره واستفاض نوره لا زال إلى يومنا هذا مستهدفًا من قبل أعدائه، الذين يشنون عليه حروبًا ضارية على كل الجبهات، وفي جميع الميادين!! ومن أخطر هذه الحروب المعلنة: حرب إسقاط الرموز ابتداء من الصحابة رضي الله عنهم، وانتهاءً بالعلماء والدعاة.

فهم يريدون أن يشككوا الأمة في دينها حينما يشككون الأمة في نقلة هذا الدين من الصحابة الخيرين، والعلماء العاملين، والدعاة الصادقين، هذا من ناحية.

ومن ناحية أخرى: يريدون أن يفصلوا بين الأتباع والقيادة، فإذا تم الفصل بين القائد والأتباع تشرذمت الأمة لتصبح الأمة ذليلة مبعثرة كالغنم في الليلة الشاتية الممطرة!! ومن آخر هذه الحروب، وليست الأخيرة: ما ينشر في هذه الأيام على صفحات الجرائد والمجلات السوداء التي تعزف على وتر الجنس لإثارة الغرائز الهاجعة، ولاستجاشة الشهوات الكامنة.

هذه الحرب التي تثار الآن حرب سافرة سافلة! تشن على رموز هذه الأمة ابتداءً من الصحابة حيث نرى دفاعًا مبطنًا في هذه الجرائد والمجلات على هذا الخطيب الشيعي المحترق الذي سب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم سبًا فظيعًا منكرًا، والله يستحي اللسان العفيف أن يردد الآن لفظة واحدة مما قال!! وتعمدت ألا أعقب على هذا الشيعي المحترق إلا بعد سماع كلماته بأذني رأسي، فإنني لا أثق البتة فيما ينشر على صفحات الجرائد والمجلات؛ لأنهم يكذبون على الجميع، فما استحللت لنفسي، وما استبحت لنفسي أن أرد على هذا المجرم الوقح الذي سب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم سبًا منكرًا إلا بعدما سمعت بأذني رأسي لهذا الرجل كلامًا يتعفف اللسان عن ذكر بعضه الآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت