الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله.
اللهم صل وسلم وزد وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأحبابه وأتباعه، وعلى كل من اهتدى بهديه واستن بسنته واقتفى أثره إلى يوم الدين.
أما بعد: فيا أيها الأحبة الكرام! وأخيرًا: في ظل عرشه.
في هذا المشهد الذي يكاد يخلع القلوب، فوالله إن مجرد الكلام عن أهوال هذا اليوم ترتعد له الفرائص، فكيف إذا عايناه وعاصرناه وعايشناه؟! في هذا الموقف ينادي الحق جل جلاله على أناس ليظلهم بظله يوم لا ظل إلا ظله، يا ترى من هؤلاء السعداء؟! من هؤلاء السعداء الذين يفوزون فوزًا لا يشعرون بشقاء بعده أبدًا؟!