وَتَبِعَهُ فِي جَوَابِهِ شَيْخُنَا الزَّيْنُ رِضْوَانُ (1) حِينَ قِيلَ لَهُ: أَأَنْتَ أَكْبَرُ أَمْ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ حَجَرٍ؟ رَحِمَهُمَا اللهُ تَعَالَى.
وَكَوْنُ التَّارِيخِ أَحَدَ الْأَدِلَّةِ لِضَبْطِ الرَّاوِي، حَيْثُ يَقُولُ فِي الْمَرْوِيِّ: وَهُوَ أَوَّلُ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ. أَوْ: كَانَ فُلَانٌ آخِرَ مَنْ رَوَى عَنْ فُلَانٍ. أَوْ: رَأَيْتُهُ [فِي] (2) يَوْمِ الْخَمِيسِ يَفْعَل كَذَا. أَوْ: سَمِعْتُ مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يُحْدِثَ مَا أَحْدَثَ. أَوْ: قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِطَ.
وَفِي المُتُونِ مِنْ ذَلِكَ الكَثِيرُ:
كَـ"أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- الرُّؤيَا الصَّادِقَةُ" (3) .
وَ"أَوَّلُ مَا نَزَلَ مِنَ القُرْآنِ كَذَا".
وَ"أَوَّلُ مَسْجِدٍ وُضِعَ أَوَّلَ؟ قَالَ:"الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ، ثُمَّ الْأَقْصَى"وَحَدَّدَ الْمُدَّةَ الَّتِي بَيْنَهُمَا (4) ."
وَ"أَوَّلُ مَوْلُودٍ فِي الْإسْلَامِ -أَي بِالمَدِينَةِ- عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبِيرِ".
وَ"آخِرُ مَا كَانَ كَذَا"كَمَا تَقَدَّمَ.
وَكَقَوْلِهِ عَنْ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ:"وَذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ" (5) الْحَدِيثِ.
(1) هو: رِضْوَان بن محمد الشافعي المصري، محدث (ت 852 هـ) . السخاوي، الضوء، 3/ 226؛ ابن العماد، الشذرات، 9/ 401.
(2) ساقط من أ، والمثبت من باقي النسخ.
(3) أخرجه البخاري في"صحيحه" (3 ومواضع أخرى/ فتح) ، ومسلم في"صحيحه" (160) عن عائشة مرفوعًا.
(4) أخرجه البخاري في"صحيحه" (3366 ومواضع أخرى/ فتح) ، ومسلم في"صحيحه" (520) عن أبي ذر مرفوعًا.
(5) أخرجه مسلم في"صحيحه" (1162) عن أبي قتادة الأنصاري مرفوعًا.