فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 574

[تَارِيخُ الرُّومِ وَالقِبْطِ وَالنَّصَارَى](1)

قَالَ:"وَأَمَّا الرُّومُ فَأَرَّخَتْ بِقَتْلِ (دَارَا بْنِ) (2) دَارَا إِلَى ظُهُورِ الفُرْسِ عَلَيْهِمْ. وَأَمَّا الْقِبْطُ فَأَرَّخَتْ بِبُخْتْنَصَّرَ (3) إِلَى قِلَابَطْرَة (4) صَاحِبَةِ مِصْرَ. وَأَمَّا الْيَهُودُ فَأَرَّخَتْ بِخَرَابِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ (5) . وَأَمَّا النَّصَارَى فَبِرَفْعِ عِيسَى الْمَسِيحِ عَلَيْهِ السَّلَامُ" (6) .

وَقَالَ أَبُو مَعْشَرٍ (7) :"التَّوَارِيخُ أَكْثَرُهَا مَدْخُولٌ وَالْفَسَادُ يَعْتَرِيهَا؛ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ يَأْتِي عَلَى سِنِيِّ أُمَّةٍ مِنَ الْأُمَمِ زَمَانٌ مِنَ الْأَزْمِنَةِ، وَتَطُولُ أَيَّامُهُ، فَإِذَا نَقَلُوهُ مِنْ كِتَابٍ إِلَى كِتَابٍ، أَوْ مِنْ لِسَانٍ إِلَى لِسَانٍ يَقَعُ فِيهِ الْغَلَطُ، إِمَّا بِالزِّيَادَةِ فِيهِ أَوِ النُّقْصَانِ مِنْهُ؛ كَالْغَلَطِ الَّذِي وَقَعَ بَيْنَ آدَمَ وَنُوحٍ وَالْأَنْبِيَاءِ فِي السِّنِينَ، فَإِنَّ الْيَهُودَ اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ اخْتِلَافًا مُتَفَاوِتًا (8) . وَكَذَا مَا وَقَعَ فِي تَوَارِيخِ الْفُرْسِ -مَعَ اتِّصَالِ مُلْكِهِمْ إِلَى أَنْ زَالَ- فِي تَخْلِيطٍ كَثِيرٍ".

ثُمَّ إِنَّ الدَّلِيلَ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَكَرَهُ أَبُو مَعْشَرٍ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ:"لا تُجَاوِزُوا"

(1) في هامش ب. وهذا المبحث عند: العماد الأصبهاني، الفتح القسي، ص 45، العيني، عمدة القاري، 17/ 66. وانظر: التهانوي، كشاف اصطلاحات الفنون، 1/ 366، 369. وقال ابن حزم:"وأخبار الروم إنما تصح من عهد الإسكندر لا ما قبل ذلك". انظر: مراتب العلوم، ص 79.

(2) في أ: دارين، وهو تحريف، والتصويب من باقي النسخ، ومن: التونجي، المعجم الذهبي، ص 252.

(3) انظر: الطبري، تاريخ، 1/ 558.

(4) هي: كليوبترا المعروفة. انظر: ابن الأثير، الكامل، 1/ 294.

(5) انظر: ابن كثير، بداية، 2/ 361 - 374. وقال ابن حزم:"وأما تاريخ بني إسرائيل فأكثره صحيح وفي بعضه دَخَلٌ". انظر: مراتب العلوم، ص 79.

(6) انظر: ابن كثير، بداية، 2/ 507 - 518.

(7) انظر: حمزة الأصبهاني، تاريخ سني ملوك الأرض، ص 10.

(8) في أ: متوافرًا، والمثبت من باقي النسخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت