{ [مَوْضُوعُ التَّارِيخِ وَفَائِدَتُهُ] (1)
وَأَمَّا مَوْضُوعُهُ فَالْإِنْسَانُ وَالزَّمَانُ.
وَمَسَائِلُهُ: أَحْوَالُهُمَا الْمُفَصِّلَةُ لِلجُزْئِيَّاتِ، تَحْتَ دَائِرَةِ الْأَحْوَالِ الْعَارِضَةِ الْمَوْجُودَةِ لِلْإِنْسَانِ وَفِي الزَّمَانِ.
وَأَمَّا فَائِدَتُهُ فَمَعْرِفَةُ الْأُمُورِ عَلَى وَجْهِهَا.
وَمِنْ أَجَلِّ فَوَائِدِهِ أَنَّهُ أَحَدُ الطُّرُقِ الَّتِي يُعْلَمُ بِهَا النَّسْخُ فِي أَحَدِ الْخَبَرَيْنِ الْمُتَعَارِضَيْنِ الْمُتَعَذَّرِ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا.
إِمَّا بِالإِضَافَةِ لِوَقْتٍ مُتَأَخِّرٍ، كَـ: رَأَيْتُهُ قَبْلَ أَنْ يَمُوتُ بِعَامٍ. أَوْ نَحْوِهِ.
أَوْ عَنْ صَحَابِيٍّ مُتَأَخِّرٍ.
وَقَدْ يَكُونُ بِتَصْرِيحِ الرَّاوِي:
كَقَوْلِهِ:"كَانَ آخِرُ الْأَمْرَيْنِ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَرْكَ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ" (2) .
وَقَوْلِ عَائِشَةَ:"أنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ إِذَا لم يُنْزِلْ لم يَغْتَسِلْ، ثُمَّ اغْتَسَلَ بَعْدُ وَأَمَرَ بِهِ" (3) إِلَى غَيْرِهَا.
(1) في هامش ب.
(2) صحيح. أخرجه أبو داود في"سننه" (192) ، وابن خزيمة في"صحيحه" (43) ، وابن الجارود (24 - غوث المكدود) عن جابر مرفوعًا. صححه ابن حزم، وابن التركماني، وأحمد شاكر، والألباني. انظر: الألباني، صحيح أبي داود، رقم: 187.
(3) حسن. أخرجه ابن حبان في"صحيحه" (1180 - الإحسان) ، والدارقطني في"سننه" (457) عن عائشة بلفظ مقارب. وحَسّنه بشواهده الحازميُّ في"الاعتبار"1/ 199. وانظر: السخاوي، فتح المغيث، 4/ 368.