فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 574

وَكَوْنِ المَرْوِيِّ مِنْ طَرِيقِ بَعْضِ المُخْتَلِطِينِ مِنْ قَدِيمِ حَدِيثِهِ أَوْ ضِدِّهِ (1) .

وَكَوْنِ الرَّاوِي لم يَلْقَ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ؛ إِمَّا لِكَوْنِهِ كَذَبَ أَوْ أَرْسَلَ.

وَذَلِكَ يَنْشَأُ عَنْهُ مَعْرِفَةُ مَا فِي السَّنَدِ مِنَ انْقِطَاعٍ، أَوْ عَضْلِ، أَوْ تَدْلِيسٍ، أَوْ إِرْسَالٍ ظَاهِرٍ أَوْ خَفِيٍّ؛ لِلوُقُوفِ (2) بِهِ عَلَى أَنَّ الرَّاوِيَ -مَثَلًا- لَمْ يُعَاصِرْ مَنْ رَوَى عَنْهُ، أَوْ عَاصَرَهُ وَلَكِنَّهُ لم يَلْقَهُ، لِكَوْنِهِمَا مِنْ بَلَدَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ، وَلَم يَدْخُلْ أَحَدُهُمَا بَلَدَ الْآخَرِ، وَلَا الْتَقَيَا فِي حَجٍّ وَنَحْوِهِ، مَعَ كَوْنِهِ لَيْسَتْ لَه (3) مِنْهُ [5] إِجَازَةٌ أَوْ نَحْوُهَا.

ولمَّا اسْتَشْكَلَ بَعْضُ الحُفَّاظِ رِوَايَةَ يُونُسَ بْنِ مُحَمَّدٍ المُؤَدِّبِ (4) عَنْ اللَّيْثِ (5) لاخْتِلَافِ بَلَدَيْهِمَا، وَتَوَهَّمَ انْقِطَاعًا بَيْنَهُمَا، قَالَ الْمِزِّيُّ:"لَعَلَّهُ لَقِيَهُ فِي الْحَجِّ"ثُمَّ قَالَ:"بَلْ فِي بَغْدَادٍ، حِينَ دُخُولِ اللَّيْثِ لَهَا فِي الرُّسْلِيَّةِ" (6) .

وَمِنَ الْغَرِيبِ ذِكْرُ الْخَطِيبِ"عَبْدَ المَلِكِ بْنَ حَبِيبٍ"فِي"الرُّوَاةُ عَنْ مَالِكٍ" (7) مَعَ كَوْنِهِ لم يَرْحَلْ إِلَّا بَعْدَ مَوْتِهِ بِنَحْوٍ مِنْ ثَلَاثِينَ سَنَةً، بَلْ إِنَّمَا وُلِدَ بَعْدَهُ.

(1) في ب: حديث أو مدة. وهو تحريف.

(2) في ب: الوقوف.

(3) في أ: ليستفاد، وهو تحريف، والتصويب من باقي النسخ.

(4) في ب: المؤذِّن، وهو تحريف (ت تقريبًا 207 هـ) . انظر: المزي، تهذيب، 32/ 540.

(5) هو: ابن سعد الفَهْمي، فقيه ومن رواة الحديث (ت 175 هـ) . انظر: المزي، تهذيب، 24/ 255.

(6) لم أجده بلفظه؛ لكن انظر: المزي، تهذيب، 24/ 266. والرسلية: هي السفارة. انظر: الذهبي، سير 21/ 59 (حاشية المحقق) وعن دخول الليث العراق، انظر: الذهبي، سير 8/ 146.

(7) كتاب"الرواة عن مالك"للخطيب لم يصل إلينا؛ قال الكتاني:"ذكر فيه من روى عن مالك الإمام، فبلغ بهم ألفًا إلا سبعة"انظر: الرسالة المستطرفة، ص 113. لكن وصل إلينا مختصره للرشيد العطار. وترجمة"عبد الملك"المشار إليه برقم 492.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت