فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 574

[الانْتِصَارُ لِلْذَهَبِيِّ](1)

إِلَى آخِرِ كَلَامِهِ الَّذِي بَالَغَ فِيهِ، مَعَ أَنَّهُ عُمْدَتُهُ فِي جُلِّ التَّرَاجِمِ، وَكَوْنُهُ هُوَ قَدْ زَادَ فِي التَّعَصُّبِ عَلَى الْحَنَابِلَةِ -كَمَا أَسْلَفْتُهُ- مَقْرُونًا بِإِنْكَارِهِ، فَشَارَكَهُ فِيمَا زَعَمَهُ مِنَ التَّعَصُّبِ وَدَعْوَى الْغِيبَةِ، مَعَ أَنِّي لَا أُنَزِّهُ الذَّهَبِيَّ عَنْ بَعْضِ مَا نَسَبَهُ إِلَيْهِ. (وَقَدْ نَسَبَ ابْنَ الْجَوْزِيِّ -إِلَى أَنَّهُ- فِي كِتَابِهِ"الضُّعَفَاءُ"(2) يَذْكُرُ مَنْ طَعَنَ فِي الرَّاوِي وَلَا يَذْكُرُ مَنْ وَثَّقَهُ! قَالَهُ شَيْخُنَا فِي أَبَانَ بْنِ يَزِيدَ الْعَطَّارِ مِنْ"تَهْذِيبِهِ" (3) . وَعِنْدِي تَحْسِينًا لِلظَّنِّ بِهِ أَنَّهُ لَمْ يَقِفْ عَلَى التَّوْثِيقِ) (4) وَالْكَمَالُ لِلَّهِ.

وَيَكْفِينَا فِي جَلَالَتِهِ شُرْبُ شَيْخِنَا مَاءَ زَمْزَمَ لِنَيْلِ مَرْتَبَتِهِ -كَمَا سَبَقَ- وَهَلْ انْتَفَعَ النَّاسُ فِي هَذَا الْفَنِّ بَعْدَهُ وَإِلَى الْآنِ بِغَيْرِ تَصَانِيفِهِ! وَالسَّعِيدُ مَنْ عُدَّتْ غَلَطَاتُهُ!

(( 5) وعلَى كُلِّ حَالٍ فَطَالَمَا نَالَ غَيْرُ الْمُوَفَّقِينَ مِنَ الذَّهَبِيِّ، قِيَامًا مَعَ حُظُوظِ أَنْفُسِهِمْ؛ إِمَّا لِكَوْنِهِ تَرْجَمَهُمْ بِمَا هُوَ دُونَ مَرْتَبَتِهِمْ عِنْدَ أَنْفُسِهِمْ، أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُقَارِبُهُ.

وَمِنْ هُنَا لَمَّا ذَكَرَ الشَّمْسَ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ بَصْخَانَ الْمُقْرِئَ فِي"طَبَقَاتُ"

(1) في هامش ب. ولمزيد من التفاصيل عن نقد السبكي للذهبي والرد عليه انظر: بشار عواد، مقدمة تحقيق: سير أعلام النبلاء، 1/ 127 - 135.

(2) الضعفاء والمتروكون، طبع بتحقيق: عبد الله القاضي، نشر: دار الكتب العلمية، ط 1، 1406 هـ.

(3) انظر: 1/ 102.

(4) هذه الفقرة ساقطة من ب.

(5) هنا يبدأ السقط من ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت