وقال ابن العماد (1) (ت 1089 هـ) :"ورحل إلى الآفاق، وجاب البلاد ...".
وأول رحلة علمية قام بها هي بعد وفاة شيخه ابن حجر سنة (853 هـ) حيث توجه إلى دمياط، فسمع بها من بعض المُسْندِين، وكتب عن نفر من المتأدبين (2) . وكانت هذه الرحلة قصيرة، حيث عاد إلى القاهرة (3) .
ثم استأنف رحلته الثانية، حيث عزم على قضاء فريضة الحج، وبصحبته والدته، فمر بالطور وينبع وجدة، وأخذ عن غير واحد من العلماء، ثم وصل مكة في أوائل شعبان (856 هـ) فأقام بها إلى أن حَجَّ، وقرأ بها من الكتب الكبار والأجزاء القصار، وقد أخذ عن أكثر من (30) شيخًا في هذه الرحلة، وفي رجوعه مَرَّ بالمدينة المنورة، فقرأ على جمع من علمائها، ثم رجع إلى القاهرة (4) .
وقد أعانه في هذه الرحلة صاحبه النجم ابن فهد (ت 885 هـ) (5) حيث ساعده في الدلالة على الشيوخ، فضلًا عما قدَّمه مِن كتبه وكتب والده للسخاوي (6) .
ونظرًا لأهمية هذه الرحلة فقد ضمنها كتابه"الرحلة المكية" (7) .
كذلك رحل إلى الإسكندرية، حيث أخذ عن جمع من المُسْندِين والشعراء،
(1) انظر: الشذرات، 10/ 23.
(2) انظر: الضوء، 8/ 7.
(3) انظر: بدر العماش، الحافظ السخاوي، 1/ 91.
(4) انظر: الضوء، 8/ 7 - 8.
(5) المصدر نفسه، 6/ 126 - 131.
(6) المصدر نفسه، 8/ 8.
(7) المصدر نفسه، 8/ 16؛ البغدادي، هدية العارفين، 6/ 220؛ مشهور حسن، مؤلفات السخاوي، ص 99؛ بدر العماش، الحافظ السخاوي، 1/ 175.