فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 574

وَأَيْضًا فَمَا كَانَ عَلَى السِّنِينَ مِنْهُ مِنْ فَوَائِدِهِ، بَيَانُ (1) آجَالِ (2) الْحُقُوقِ، وَاخْتِلَافِ النُّقُودِ، وَوَقْفِ الأَوْقَافِ الْمُتَرَتِّبِ عَلَيْهَا الاِسْتِحْقَاقَاتُ.

وَكَذَا مَعْرِفَةُ الْقُرُونِ الْفَاضِلَةِ الْمُشَارِ إِلَيْهَا بِقَوْلِهِ -صلى الله عليه وسلم-:"خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ" (3) لِيَتَمَيَّزَ الْمُقْتَدَى بِهِ مِنْ غَيْرِهِ، وَإِنْ تَخَلَّفَ الْعَمَلُ بِمُقْتَضَى ذَلِكَ فِي أَفْرَادِ بِحَيْثُ تَكُونُ الْخَيْرِيَّةُ بِالنَّظَرِ لِلْمَجْمُوعِ عَلَى الْمَجْمُوعِ.

وَمَعْرِفَةُ انْقِضَاءِ الزَّمَنِ الْمُحَدَّدِ لِلْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الَّذِينَ أُمِرْنَا بِاقْتِفَاءِ سُنَّتِهِمْ.

وَبَيَانُ الْوَقْتِ الَّذِي ظَهَرَتْ فِيهِ الْبِدَعُ وَالْحَوَادِثُ.

وَمَا لَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْحَصْرِ، بِحَيْثُ قَالَ الْعَيْنِي كَمَا سَيَأْتِي:"إِنَّ فَوَائِدَهُ تَحْتَاجُ لِمُجَلَّدَاتٍ".

وَحِينَئِذٍ فَثَمَرَتُهُ التَّرْغِيبُ وَالتَّرْهِيبُ، وَالتَّنْشِيطُ وَالتَّثْبِيطُ (4) ، وَالإِنْذَارُ وَالاِعْتِبَارُ، وَالتَّسَلِّي وَالتَّأَسِّي، وَالنُّصْحُ وَالنُّجْحُ وَالتَّمْرِيضُ وَالتَّنْهِيضُ.

وَلَا يَمْنَعُ هَذِهِ الثَّمَرَةَ قِلَّةُ الْمُعْتَبِرِينَ، وَإِنْشَادُ بَعْضِ الْمُتَقَدِّمِينَ (5) :

لَقَدْ أَسْمَعْتَ لَوْ نَادَيْتَ حَيًّا ... وَلَكِنْ لَا حَيَاةَ لِمَنْ تُنَادِي

(1) في ب: أو بيان، وفي باقي النسخ: وبيان.

(2) في ب: آمال، وهو تحريف.

(3) أخرجه البخاري في"صحيحه" (3651/ الفتح) ، ومسلم في"صحيحه" (2533) عن ابن مسعود مرفوعًا.

(4) في ق، ز: التغبيط.

(5) هذان البيتان لعمرو بن مَعْد يكرب الزبيدي. انظر: ديوانه، ص 99.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت