فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 574

(وَمِنَ الْعَجِيبِ إِيرَادُ الدَّيْلَمِيِّ بِسَنَدِهِ لَهُ فِي"مُسْنَدِهِ"عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا:"كَانَ بِالمَدِينَةِ أَقْوَامٌ لَهُمْ عُيُوبٌ، فَسَكَتُوا عَنْ عُيُوبِ النَّاسِ ..."(1) الحَدِيثِ) (2) .

وَقَالَ الآخَرُ:"كُفَّ عَنِ الشَّرِّ يُكَفَّ الشَّرُّ عَنْكَ" (3) .

فَيَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى مَا إِذَا كَانَ الذِّكْرُ عَبَثًا، لا بِقَصْدٍ صَحِيحٍ مُرَخَّصٍ [لَهُ] (4) أَوْ زِيدَ فِيهِ عَلَى مَا يَحْصُلُ الْقَصْدُ بِدُونِهِ.

وَكَذَا قَوْلُهُمْ:"لُحُومُ الْعُلَمَاءِ مَسْمُومَةٌ، وَعَادَةُ اللهِ فِي هَتْكِ أَسْتَارِ مُنْتَقِصِيهِمْ مَعْلُومَةٌ" (5) وَالمُتَعَرِّضُ (6) لَهُمْ بِالسَّبِّ يُخْشَى عَلَيْهِ مِنْ مَوْتِ الْقَلْبِ! لَيْسَ عَلَى إِطْلَاقِهِ.

وَمَا أَحْسَنَ قَوْلَ ابْنِ عَسَاكِرَ (7) :"الوَقِيعَةُ فِيهِمْ بِمَا هُمْ مِنْهُ بَرَاءٌ أَمْرٌ عَظِيمٌ، وَالتَّنَاوُلُ (8) لِأَعْرَاضِهِمْ بِالزُّورِ وَالافْتِرَاءِ مَرْتَعٌ وَخِيمٌ، وَالاِخْتِلَاقُ عَلَى مَنِ اخْتَارَهُ"

(1) إسناده موضوع. فيه: محمد بن عثمان القاضي النَّصيبي؛ كذاب متهم بالوضع. انظر: الديلمي، فردوس الأخبار، 3/ 326؛ الذهبي، الميزان، 6/ 255.

(2) الفقرة ساقطة من ب.

(3) انظر: الدينوري، المجالسة، 3/ 514؛ ابن عساكر، تاريخ، 17/ 341 - 342؛ السخاوي، المقاصد الحسنة، ص 319، في قصة رواها عبد الله بن جعفر الرقي، فيها العبارة المذكورة.

(4) ساقط من أ، والمثبت من باقي النسخ.

(5) قال الغَزيُّ:"ليس بحديث، وهو مأخوذ من الآية {أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ} ... [الحجرات: 12] وهو من كلام ابن عساكر". انظر: الجد الحثيث، ص 178. وانظر: ابن عساكر، تبيين كذب المفتري، ص 41.

(6) وفي باقي النسخ: المعترض.

(7) انظر: تبيين كذب المفتري، ص 41.

(8) في ق، ز: المتناول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت