فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 574

[اعْتِرَاضُ السُّبْكِيِّ عَلَى الذَّهَبِيِّ](1)

وَقَالَ فِي تَرْجَمَةِ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ الْمِصْرِيِّ مِنْ"طَبَقَاتِهِ الْكُبْرَى" (2) :

"أَهْلُ التَّارِيخِ رُبَّمَا وَضَعُوا مِنْ أُنَاسٍ أَوْ رَفَعُوا أُنَاسًا؛ إِمَّا لِتَعَصُّبٍ، أَوْ جَهْلٍ، أَوْ لِمُجَرَّدِ اعْتِمَادٍ عَلَى نَقْلِ مَنْ لَا يُوثَقُ بِهِ، أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَسْبَابِ".

قَالَ:"وَالْجَهْلُ فِي الْمُؤَرِّخِينَ أَكْثَرُ مِنْهُ فِي أَهْلِ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ، وَكَذَلِكَ التَّعَصُّبُ قَلَّ أَنْ رَأَيْتَ تَارِيخًا خَالِيًا مِنْهُ. وَأَمَّا تَارِيخُ شَيْخِنَا الذَّهَبِيِّ -غَفَرَ اللهُ لَهُ (وَلَا وَاخَذَهُ) (3) - فَإِنَّهُ عَلَى حُسْنِهِ وَجَمْعِهِ مَشْحُونٌ بِالتَّعَصُّبِ الْمُفْرِطِ [لَا وَاخَذَهُ اللهُ] (4) فَلَقَدْ أَكْثَرَ الْوَقِيعَةَ فِي أَهْلِ الدِّينِ، أَعْنِي الْفُقَرَاءَ الَّذِينَ هُمْ صَفْوَةُ الْخَلْقِ، وَاسْتَطَالَ بِلِسَانِهِ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ أَئِمَّةِ الشَّافِعِيِّينَ (5) وَالحَنَفِيِّينَ (6) ".

[وَقَالَ] (7) :" (وَمَالَ) (8) فَأَفْرَطَ عَلَى الْأَشَاعِرَةِ وَمَدَحَ فَزَادَ (9) فِي الْمُجَسِّمَةِ. هَذَا وَهُوَ الحَافِظُ القُدْوَةُ (10) وَالإِمَامُ الْمُبَجَّلُ، فَمَا ظَنُّكَ بِعَوَامِّ الْمُؤَرِّخِينَ! فَالرَّأْيُ"

(1) في هامش ب.

(2) انظر: السبكي، طبقات الشافعية، 2/ 22 - 24.

(3) في باقي النسخ: ولا آخذه.

(4) زيادة من: السبكي، طبقات.

(5) وفي باقي النسخ: الشافعية.

(6) في ز: الحنفية.

(7) ساقط من أ، والمثبت من باقي النسخ.

(8) ساقط من ب، ق، ز.

(9) في باقي النسخ: وزاد.

(10) في الطبقات: المِدْرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت