فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 574

وَقَالَ عَنْ الْحَنَابِلَةِ (1) :"عِنْدَهُمْ عُلُومٌ نَافِعَةٌ، وَفِيهِمْ دِينٌ فِي الْجُمْلَةِ، وَلَهُمْ قِلَّةُ حَظٍّ فِي الدُّنْيَا، وَبَعْضُ الْعُلَمَاءِ (2) يَتَكَلَّمُونَ فِي عَقِيدَتِهِمْ، وَيَرْمُونَهُمْ بِالتَّجْسِيمِ، وَبِأَنَّهُ يَلْزَمُهُمْ، وَهُمْ بَرِيئُونَ مِنْ ذَلِكَ [إِلَّا النَّادِرَ] (3) وَاللهُ يَغْفِرُ لَهَمْ".

وَقَالَ فِي أُصُولِ الدِّينِ (4) :"إِنَّهُ مُنْطَبِقٌ عَلَى حِفْظِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، فَهُمَا أُصُولُ دِينِ الْإِسْلَامِ لَيْسَ إِلَّا، وَلَكِنَّ الْعُرْفَ فِي اسْمِهِ مُخْتَلِفٌ بِاخْتِلَافِ النِّحَلِ، فَالْأُصُولُ عِنْدَ (5) السَّلَفِ: الْإِيمَانُ بِاللهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَبِصِفَاتِهِ، وَبِالْقَدْرِ، وَ (بِأَنَّ الْقُرْآنَ) (6) الْمُنَزَّلَ كَلَامُ اللهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَالتَّرَضِّي عَنْ كُلِّ الصَّحَابَةِ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أُصُولِ السُّنَّةِ."

[وَأُصُولُ الدِّينِ] (7) عِنْدَ الْخَلَفِ هُوَ مَا صَنَّفُوا فِيهِ، وَبَنَوْهُ عَلَى الْعَقْلِ وَالْمَنْطِقِ مِمَّا (8) كَانَ السَّلَفُ يَحُطُّونَ عَلَى سَالِكِهِ وَيُبَدِّعُونَهُ، وَبَيْنَهُمْ اخْتِلَافٌ شَدِيدٌ فِي مَسَائِلَ [مُزْمِنَةٍ] (9) تَرْكُهَا مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْعَبْدِ، وَأَنَّهُ يُورِثُ أَمْرَاضًا فِي النُّفُوسِ، وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْ يُجَرِّبْ؛ فَإِنَّ الْأُصُولِيَّةَ بَيْنَهُمْ السَّيْفُ، يُكَفِّرُ هَذَا هَذَا، وَيُضَلِّلُ (هَذَا

(1) انظر: زغل العلم، ص 39.

(2) في إحدى نسخ زغل العلم: الجهال.

(3) زيادة من: زغل العلم.

(4) انظر: زغل العلم، ص 41 - 43.

(5) في زغل العلم: دين.

(6) في باقي النسخ: بالقرآن.

(7) زيادة من: زغل العلم.

(8) في زغل العلم: فما.

(9) زيادة من: زغل العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت