فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 574

وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى أَشْرَفِ الخَلْقِ المُنَزَّلِ عَلَيْهِ: {وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ} [هود: 120] يَعْنِي: الخَالِصَ لِلْمُجَانِبِ وَالمُوَالِي. صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ مِنَ السَّادَاتِ وَالمَوَالِي.

وَبعْدُ: فَلَمَّا كَانَ الإِشْتِغَالُ بِفَنِّ التَّارِيخِ لِلْعُلَمَاءِ مِنْ أَجَلِّ القُرُبَاتِ، بَلْ مِنَ العُلُومِ الوَاجِبَاتِ، المُتنَوِّعَةِ لِلأَحْكَامِ الخَمْسَةِ بَيْنَ أُولِي (1) الإِصَابَاتِ، وَلَكِنْ لم أَرَ فِي فَضَائِلِهِ مُؤَلَّفًا يَشْفِي الغَلِيلَ وَيُزِيلُ الكُرُبَاتِ، بِحَيْثُ تَطَرَّقَ لِلتَّنْقِيصِ لَهُ وَلِأَهْلِهِ بَعْضُ أُولِي البَلِيَّاتِ، مِمَّنْ هُوَ مُمْتَحَنٌ بِالجَليَّاتِ فَضْلًا عَنِ الخَفِيَّاتِ (2) .

فَأَرَدْتُ إِتْحَافَ العُلَمَاءِ (3) [2] السَّادَاتِ، وَكَذَا التَّائِقِينَ لِلأُمُورِ المُستَفَادَاتِ (4) ، بِمَا لَا غَنَاءَ عَنهُ فِي هَذَا الشَّأْنِ مِنَ المُهِمَّاتِ، وَأَن أُظْهِرَ مَا فِيهِ مِنَ الفَوَائِدِ المَأثُورَاتِ، وَأُشْهِرَ كَوْنَهُ مِنَ الأُصُولِ المُعْتَبَرَاتِ.

فَأَبْدَأُ بِتَعرِيفِهِ لُغَةً وَاصطِلَاحًا، وَمَوْضُوعِهِ، وَفَوَائِدِهِ المُعَبَّرِ عَنهَا بِالثَّمَرَاتِ، وَغَايَتِهِ، وَحُكْمِهِ مِنَ الوُجُوبِ أَوِ الإِستِحبَابِ أَوِ المُبَاحَاتِ (5) ، وَمَا اسْتُنْبِطَ في الأَدِلَّةِ لَهُ مِنَ الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَغَيْرِهِمَا بِالطُّرُقِ الوَاضِحَاتِ.

وَتَقْبِيحِ (6) مَن ذَمَّهُ مِمَّنْ قَصَّرَ فِي الطَّاعَاتِ، وَمَاذَا عَلَى المُعْتَنِي بِهِ مِنَ الشُّرُوطِ المُقَرَّرَاتِ.

(1) في أ: أول، والمثبت من باقي النسخ.

(2) في أ: الحقيات، وهو تصحيف، والتصويب من باقي النسخ.

(3) في باقي النسخ: العارفين.

(4) في ق، ز: المفادات.

(5) في ق، ز: الإباحات.

(6) في أ: ونقبح، والمثبت من باقي النسخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت