نَحْوِهِمَا، إِلَيْهِ، وَإِمَّا لِكَوْنِهِ ذَاكِرًا لِلْأَخْبَارِ وَمَا شَاكَلَهَا.
وَمِمَّنْ لُقِّبَ (1) بِذَلِكَ أَبُو الْبَرَكَاتِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ البَغْدَادِيُّ الغَسَّالُ الْمُقْرِئُ الْحَنْبَلِيُّ، الْمُتَوَفَّى فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَخَمْسِ مِائَةٍ (2) .
وَفِي الإِصْطِلاحِ: التَّعْرِيفُ بِالْوَقْتِ الَّذِي تُضْبَطُ بهِ الأَحْوَالُ؛ مِنْ مَوْلِدِ الرُّوَاةِ وَالْأَئِمَّةِ، وَوَفَاةٍ، وَصِحَّةٍ، وَعَقْلٍ، وَبَدَنٍ، وَرِحْلَةٍ، وَحَجٍّ، وَحِفْظٍ، وَضَبْطٍ، وَتَوْثِيقٍ، وتَجرِيحٍ (3) ومَا أَشْبَهَ هَذَا مِمَّا مَرْجِعُهُ الفَحْصُ (4) عَنْ أَحْوَالِهِمْ في ابتِدَائِهِمْ وَحَالِهِمْ وَاسْتِقْبَالِهِمْ.
وَيَلْتَحِقُ بِهِ مَا يَتَّفِقُ مِنَ الْحَوَادِثِ وَالْوَقَائِعِ الْجَلِيلَةِ، مِنْ ظُهُورِ مِلَّةٍ (5) ، وَتَجْدِيدِ فَرْضٍ، وَخَلِيفَةٍ، وَوَزِيرٍ، وَغَزْوَةٍ، وَمَلْحَمَةٍ، وَحَرْبٍ، وَفَتْحِ بَلَدٍ، وَانْتِزَاعِهِ مِنْ مُتَغَلِّبٍ عَلَيْهِ، وَانْتِقَالِ دَوْلَةٍ.
وَرُبَّمَا يُتَوَسَّعُ فِيهِ لِبِدْءِ الْخَلْقِ، وَقَصَصِ الْأَنْبِيَاءِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أُمُورِ الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ، وَأَحْوَالِ الْقِيَامَةِ وَمُقَدِّمَاتِهَا، مِمَّا سَيَأْتِي.
أَوْ دُونَهَا، كَبِنَاءِ [4] جَامِعٍ، أَوْ مَدْرَسَةٍ، أَوْ قَنْطَرَةٍ، أَوْ رَصِيفٍ، أَوْ نَحْوِهَا مِمَّا يَعُمُّ الإِنْتِفَاعُ بِهِ، مِمَّا هُوَ شَائِعٌ مُشَاهَدٌ، أَوْ خَفِيٌّ سَمَاوِيٌّ، كَجِرَادٍ وَكُسُوفٍ وَخُسُوفٍ، أَوْ أَرْضِيٌّ، كَزَلْزَلَةٍ، وَحَرِيقٍ، وَسَيْلٍ، وَطُوفَانٍ، وَقَحْطٍ، وَطَاعُونٍ، وَمُوتَانٍ (6)
(1) في ق، ز: يلقب. وانظر: السخاوي، فتح المغيث، 4/ 363.
(2) انظر: ابن رجب، ذيل، 1/ 263.
(3) في ب: تخريج. وانظر: السخاوي، فتح المغيث، 4/ 362.
(4) في أ: يرجع للفحص، والمثبت من باقي النسخ.
(5) في باقي النسخ: ملمة.
(6) وهو: موت يقع في المال والماشية. انظر: ابن منظور، لسان العرب، 13/ 218. (مادة: موت) .