أكبر، اللَّه أكبر فقال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم: (( على الفطرة ) )، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا اللَّه أشهد أن لا إله إلا اللَّه، فقال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم: (( خرجت من النار ) ) [1] .
وعنه - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا غزا بنا قومًا لم يغزُ بنا حتى يصبح وينظر فإن سمع أذانًا كف عنهم وإن لم يسمع أذانًا أغار عليهم ... [2] .
وهذا يدل على تثبته - صلى الله عليه وسلم - وعدم عجلته، وهو أسوة الدعاة إلى اللَّه تعالى وقدوتهم.
وعن عبد اللَّه بن سرجس المزني - رضي الله عنه -،أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( السَّمْتُ الحسن [3] ، والتُّؤَدَةُ، والاقتصاد [4] ، جزء من أربعةٍ وعشرين جزءًا من النبوة ) ) [5] .
وبهذا يُعلم أن الأناة في كل شيء محمودة وخيرٌ إلا ما كان من أمر الآخرة، بشرط مراعاة الضوابط التي شرعها اللَّه حتى تكون المسارعة مما يحبه اللَّه تعالى [6] .
(1) أخرجه مسلم، كتاب الصلاة، باب الإمساك عن الإغارة على قوم في دار الكفر إذا سمع فيهم الأذان، برقم 382.
(2) البخاري، كتاب الأذان، باب ما يحقن بالأذان من الدماء، برقم 2943.
(3) السمت الحسن: هو حسن الهيئة والمنظر. انظر: فيض القدير للمناوي، 3/ 277.
(4) الاقتصاد: هو التوسط في الأمور والتحرز عن طرفي الإفراط والتفريط. انظر: المرجع السابق 3/ 277.
(5) الترمذي، كتاب البر والصلة، باب ما جاء في التأني والعجلة، برقم 2010، وحسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي، 2/ 195.
(6) انظر: شرح السنة للبغوي، 13/ 177، وتحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي، 6/ 153.