مكارم الأخلاق )) [1] .
وسئلت عائشة رضي الله عنها عن خُلُقِهِ - صلى الله عليه وسلم - فقالت: (( .. فإن خلق نبيكم - صلى الله عليه وسلم - كان القرآن ) ) [2] .
عاشرًا: الخلق الحسن من أعظم الأساليب التي تجذب الناس إلى الإسلام، والهداية، والاستقامة؛ ولهذا من تتبَّع سيرة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - وجد أنه كان يلازم الخلق الحسن في سائر أحواله وخاصة في دعوته إلى اللَّه تعالى، فأقبل الناس ودخلوا في دين اللَّه أفواجًا بفضل اللَّه تعالى ثم بفضل حسن خلقه - صلى الله عليه وسلم -، فكم دخل في الإسلام بسبب خلقه العظيم.
فهذا يُسلم ويقول: (( واللَّه ما كان على الأرض وجه أبغض إليَّ من وجهك فقد أصبح وجهك أحبَّ الوجوه كلها إليَّ ) ) [3] .
وذاك يقول: (( اللَّهم ارحمني ومحمدًا ولا ترحم معنا أحدًا ) ) [4] ، تأثر بعفو النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يتركه على تحجيره رحمة اللَّه التي وسعت كل شيء، بل قال له: (( لقد تحجَّرت واسعًا ) ).
والآخر يقول: (( فبأبي هو وأمي ما رأيت معلمًا قبله ولا بعده أحسن تعليمًا منه ) ) [5] .
والرابع يقول: (( يا قومي أسلموا فإن محمدًا يعطي عطاءً لا
(1) البيهقي في السنن الكبرى بلفظه، 10/ 192، وأحمد، 2/ 381، والحاكم وصححه ووافقه الذهبي، 2/ 613، وانظر: الأحاديث الصحيحة للألباني، 1/ 75، برقم 45.
(2) مسلم في صلاة المسافرين، باب جامع صلاة الليل ومن نام عنه أو مرض، برقم 746.
(3) البخاري، كتاب المغازي، باب وفد بني حنيفة، برقم 4372، ومسلم، كتاب الجهاد والسير، باب ربط الأسير وحبسه وجواز المنّ عليه،، برقم 1764.
(4) البخاري، كتاب الأدب، باب رحمة الناس والبهائم، برقم 6010.
(5) مسلم، كتاب المساجد، باب تحريم الكلام في الصلاة ونسخ ما كان من إباحة، برقم 537.