ولم يتفكّر فيها: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ} » [1] . [2]
2 -بكاء النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة من خشية اللَّه تعالى، فعن عبد اللَّه بن الشخِّير قال: أتيت رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - وهو يصلي ولصدره أزيز كأزيز المِرجل من البكاءِ [3] .
3 -بكاء النبي - صلى الله عليه وسلم - عند سماع القرآن، فعن عبد اللَّه بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال لي رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم: «اقرأ عليَّ القرآن» فقلت: يا رسول اللَّه! أقرأ عليك؛ وعليك أُنزل؟ فقال: «نعم، فإني أُحِبُّ أن أسمعه من غيري» قال ابن مسعود: فافتتحتُ سورة النساء فلما بلغت: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا} [4] ، فإذا عيناه تذرفان [5] .
4 -بكاء النبي - صلى الله عليه وسلم - عند فقد الأحبة، بكى النبي - صلى الله عليه وسلم - عند موت ابنه إبراهيم، فجعلت عيناه تذرفان، فقال له عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه: وأنت يا رسول اللَّه؟ فقال: «يا ابن عوف! إنها رحمة ... إن العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضى ربُّنا، وإنّا بفراقك يا
(1) سورة آل عمران، الآية: 190.
(2) ابن حبان في صحيحه، برقم 620، وقال شعيب الأرنؤوط: (( إسناده صحيح على شرط مسلم ) )، وقال الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة، برقم 68: (( وهذا إسناد جيد ) ).
(3) أبو داود، كتاب الصلاة، باب البكاء في الصلاة، برقم 904، وصححه الألباني في مختصر شمائل الترمذي، برقم 276.
(4) سورة النساء، الآية: 41.
(5) البخاري، كتاب التفسير، باب {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا} ، برقم 4582، ومسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل استماع القرآن، وطالب القراءة من حافظه للاستماع، والبكاء عند القراءة والتدبر، برقم 800.