فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 176

المبحث الثالث عشر: السلوك الحكيم

تعريف السلوك لغة وشرعًا:

السلوك لغة: مصدر سلك يقال: سلك طريقًا، وسلك المكان يسلكه سلكًا وسلوكًا [1] ، وسلكه غيره.

والسلوك اصطلاحًا: سيرة الإنسان ومذهبه واتجاهه، يقال: فلان حسن السلوك أو سيّئ السلوك [2] .

أما الخُلق فهو: حال في النفس راسخة تصدر عنها الأفعال من خير أو شر من غير حاجة إلى فكر وروِيَّة، وجمعه: أخلاق.

والأخلاق عِلْمٌ موضوعه أحكام قَيِّمة تتعلق بالأعمال التي توصف بالحسن أو القبح [3] ، وهذه الحال تنقسم إلى قسمين:

القسم الأول: ما يكون طبيعيًا من أصل المزاج، كالإنسان الذي يحركه أدنى شيء نحو الغضب، ويهيج لأدنى سبب، وكالذي يجبن من أيسر شيء، كمن يفزع من أدنى صوت يطرق سمعه.

القسم الثاني: ما يكون مستفادًا بالعادة والتدريب، وربما كان مبدؤه بالرويّة والفكر، ثم يستمر عليه حتى يصير مَلَكَة وخُلقًا [4] .

والسلوك عمل إرادي، كقول: الصدق، والكذب، والبخل، والكرم، ونحو ذلك.

فاتضح أن الخلق حالة راسخة في النفس وليس شيئًا خارجًا

(1) لسان العرب لابن منظور، حرف الكاف فصل السين، 10/ 442.

(2) المعجم الوسيط، مادة (سلك) ، 1/ 445.

(3) المعجم الوسيط، مادة (خلق) ، 1/ 252.

(4) انظر: مقدمة في علم الأخلاق، د/محمود حمدي زقزوق، ص39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت